عقد وزير الصناعة خالد هاشم اجتماعًا موسعًا مع وفد البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، لبحث سبل تعزيز التعاون ودعم خطط التنمية الصناعية في مصر.
وتناول اللقاء استعراض البرامج والمشروعات التي تنفذها المؤسستان، والتي تشمل دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر برامج الشمول المالي، وتقديم الدعم الفني للمصانع لخفض الانبعاثات الكربونية، إلى جانب مبادرات دعم صناعة الدواء في القارة الإفريقية.
وأكد الوزير أن الدولة تعمل حاليًا على تحديث الاستراتيجية الوطنية للصناعة، بحيث تركز على عدد محدود من الصناعات الاستراتيجية والصناعات المغذية لها، بما يسهم في استعادة مكانة مصر على خريطة الصناعة العالمية، في ظل التغيرات الاقتصادية الدولية المتسارعة.
وأشار إلى توجه الوزارة نحو التحول للاقتصاد الأخضر، من خلال رفع كفاءة العمليات التشغيلية بالمصانع لتقليل استهلاك الطاقة والتوافق مع آلية CBAM، إلى جانب إعادة تخطيط استخدامات الطاقة المتجددة واختيار الأنسب لكل منطقة صناعية، بما يقلل الاعتماد على الشبكة القومية ويوفر في التكاليف.
كما كشف الوزير عن إعداد خرائط صناعية جديدة لتحديد الفرص الاستثمارية والصناعات المطلوبة بكل محافظة، بما يعزز التكامل الصناعي ويزيد من كفاءة سلاسل الإمداد.
وفي إطار دعم التمويل الصناعي، أعلن عن توجه لإطلاق صناديق استثمارية صناعية يشارك فيها المواطنون، بهدف توفير قنوات استثمارية مبتكرة وتمويل مباشر للمشروعات الواعدة، مع الاستعانة بـمؤسسة التمويل الدولية لوضع السياسات المنظمة لهذه الصناديق.
وتطرق اللقاء أيضًا إلى مشروع “القرى المنتجة”، الذي يستهدف إنشاء مجمعات صناعية صغيرة في المحافظات، وربطها بالمصانع الكبرى، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة والحد من الهجرة الداخلية وغير الشرعية.
من جانبه، أكد مسؤولو البنك الدولي دعمهم الكامل للوزارة، خاصة في مجالات التمكين الصناعي للقطاع الخاص وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، بما يعزز النمو الاقتصادي المستدام.