عقد حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، اجتماعًا موسعًا لمتابعة مستجدات تنفيذ المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، وذلك بحضور قيادات القطاع والشركات المنفذة، في إطار جهود الدولة لتحديث هذا القطاع الحيوي وتعزيز تنافسيته.
تناول الاجتماع متابعة الموقف التنفيذي لمراحل المشروع، ومعدلات الإنجاز والتشغيل بالمصانع التي تم الانتهاء منها، إلى جانب الوقوف على التحديات الحالية وآليات التعامل معها لضمان الالتزام بالجداول الزمنية وتحقيق المستهدفات.
وأكد عيسى أن المشروع يمثل أحد أهم المشروعات الصناعية الاستراتيجية، ويستهدف إعادة هيكلة قطاع الغزل والنسيج وفق أحدث النظم التكنولوجية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والعالمية.
وأشار إلى أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بهذه الصناعة، لما لها من دور محوري في دعم الاقتصاد الوطني، باعتبارها من الصناعات كثيفة العمالة، فضلًا عن دورها في تعظيم القيمة المضافة للقطن المصري، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل.
وشهد الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي لتطوير شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، التي تستحوذ على نحو 40% من استثمارات المشروع، حيث يجري حاليًا الانتهاء من المرحلة الثانية، والتي تمثل المرحلة الأخيرة لاستكمال تطوير الشركة.
وتشمل هذه المرحلة عددًا من المشروعات الكبرى، من بينها مصانع الغزل وتحضيرات النسيج ومجمعات الإنتاج، بالإضافة إلى مجمع الصباغة الذي اقترب من مراحله النهائية، بما يحقق منظومة إنتاج متكاملة تغطي مختلف مراحل الصناعة.
كما تم متابعة تطورات مشروع تطوير شركة دمياط للغزل والنسيج، والذي يتضمن إنشاء مصانع حديثة لإنتاج أقمشة الجينز، ضمن المرحلة الثالثة من المشروع القومي، التي تشمل أيضًا تطوير عدد من الشركات التابعة في مختلف المحافظات.
وشدد نائب رئيس الوزراء على أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية، مع المتابعة الدورية لمعدلات التنفيذ والتشغيل، لضمان تحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في هذا القطاع.
وأكد أن المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج يمثل ركيزة أساسية لاستعادة الريادة التاريخية لمصر في هذه الصناعة، من خلال بناء منظومة إنتاج حديثة ومتكاملة تدعم النمو الصناعي وتعزز تنافسية الاقتصاد المصري.