أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية عن عقد اجتماعين تنسيقيين ضمّا وزارات التخطيط والمالية والتعليم العالي، إلى جانب اجتماع آخر مع وزارة الزراعة، وذلك في إطار تعزيز التكامل الحكومي لدعم قطاعات التعليم والتنمية الاقتصادية.
وبحث وزراء التخطيط والتنمية الاقتصادية والمالية والتعليم العالي آليات دعم الجامعات الحكومية والأهلية، بما يعزز دور مؤسسات التعليم العالي في تحقيق أهداف التنمية الشاملة، مع التركيز على توفير مصادر تمويل مستدامة وتطوير البنية التحتية التعليمية والبحثية.
كما ناقش الاجتماع سبل تحسين كفاءة الإنفاق على قطاع التعليم العالي، من خلال ربط التمويل بمؤشرات الأداء، بما يضمن تعظيم العائد من الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع الحيوي، ومواءمة مخرجاته مع احتياجات سوق العمل.
وأكد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن تطوير منظومة التعليم يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التنمية البشرية، مشيرًا إلى أن الدولة تضع تحسين جودة التعليم وتكافؤ الفرص في مقدمة أولوياتها ضمن رؤية مصر 2030، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تدعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
وأوضح أن الخطة الاستثمارية للدولة تولي اهتمامًا متزايدًا بقطاع التعليم العالي، باعتباره أحد المحركات الرئيسية لبناء رأس المال البشري، مع التركيز على دعم الجامعات الأهلية والتكنولوجية وتطوير البنية البحثية.
من جانبه، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لتوفير نماذج تمويل مبتكرة تدعم التوسع في المشروعات التعليمية، مع تحسين كفاءة إدارة الموارد، بما يحقق الاستدامة المالية ويعظم العائد الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار إلى أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتبني آليات تمويل حديثة تسهم في تطوير قطاع التعليم العالي دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.
وفي السياق ذاته، شدد عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على أن الجامعات الأهلية تمثل ركيزة أساسية لتطوير منظومة التعليم، من خلال تقديم برامج تعليمية حديثة تتماشى مع متطلبات سوق العمل، وتعزيز القدرة التنافسية للخريجين.
كما أكد أهمية ربط البحث العلمي بالصناعة، والتوسع في الأبحاث التطبيقية، ودعم الابتكار من خلال حاضنات الأعمال ونماذج “أودية التكنولوجيا”، بما يسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات اقتصادية ملموسة.
وفي سياق متصل، عقد وزراء التخطيط والمالية والزراعة اجتماعًا لبحث تسوية التشابكات المالية بين الهيئة العامة للتنمية الزراعية وبنك الاستثمار القومي، تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء.
وأكد الوزراء أهمية الإسراع في إنهاء هذه التشابكات، بما يسهم في تحسين كفاءة إدارة المال العام، وتخفيف الأعباء عن الموازنة، وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة.
وأشاروا إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود تنفيذ برنامج الإصلاحات الهيكلية، ودعم النمو الاقتصادي، وتعزيز كفاءة وتنافسية الاقتصاد المصري.