ترأس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الجديدة، لمناقشة عدد من الملفات والقضايا ذات الأولوية على أجندة العمل الحكومي.
واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى أن المشهد الإقليمي يشهد حالة من التباين بين مسارات التهدئة الدبلوماسية واحتمالات التصعيد، مؤكداً أن الدولة المصرية تواصل جهودها لدعم الحلول السياسية وخفض التوترات، لما لها من انعكاسات مباشرة على الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة والأسواق العالمية.
وأشار مدبولي إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تسوية الأزمات الإقليمية وتجنب التصعيد، بما يحافظ على أمن واستقرار المنطقة، لافتاً إلى موقف مصر الداعم للدول الشقيقة في مواجهة أي اعتداءات، وما يتضمنه ذلك من اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى لتعزيز الاستقرار.
وفي السياق ذاته، استعرض رئيس الوزراء نتائج لقاء الرئيس مع السكرتير العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والذي شهد ختام المرحلة الأولى من البرنامج القطري بين مصر والمنظمة، مؤكداً استمرار التعاون في مجالات الإصلاح الاقتصادي، والحوكمة، وتعزيز التنافسية.
كما أشار إلى كلمته خلال مؤتمر ختام البرنامج، والتي أكد خلالها استمرار الشراكة مع المنظمة على المستويات الوطنية والإقليمية، بما يدعم تنفيذ إصلاحات الحوكمة العامة خلال عام 2026، إلى جانب رئاسة مصر المشتركة لمبادرة المنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للحوكمة والتنافسية للفترة 2026–2030.
ولفت رئيس الوزراء إلى متابعة الرئيس المستمرة لمختلف ملفات الدولة، خاصة التعليم والصحة والتنمية والاستثمار والصادرات وتوطين الصناعة ضمن رؤية مصر 2030، مشيراً إلى اجتماع الرئيس الأخير بشأن هذه الملفات.
وأكد مدبولي وجود توجيهات رئاسية واضحة بضرورة توفير احتياجات الدولة من السلع الاستراتيجية لفترات كافية، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، إلى جانب مواصلة جهود خفض معدلات التضخم، وزيادة الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، مع تشديد الرقابة على الأسواق وضمان توافر السلع الأساسية.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة التزام جميع الوزارات بإجراءات الترشيد الحكومي، مع تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع والمواد البترولية، لضمان استقرار الإمدادات.
كما تطرق إلى زيارة تفقدية للحفار البحري المصري “القاهر-2”، عقب نجاحه في تنفيذ أعمال حفر استكشافية بمنطقة امتياز تمساح بالبحر المتوسط، والتي أسفرت عن كشف جديد واعد للغاز الطبيعي، مؤكداً توجه الدولة لتوطين التكنولوجيا الحديثة في قطاع البترول وتعزيز الإنتاج.
وفي سياق متصل، استعرض كامل الوزير، وزير النقل، بدء تشغيل المرحلة الأولى من مونوريل شرق النيل، الممتدة من محطة المشير طنطاوي حتى محطة العدالة بالعاصمة الجديدة، واصفاً الحدث بأنه يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل الجماعي.
وأكد الوزير أن المشروع يمثل وسيلة نقل حديثة وآمنة وسريعة وصديقة للبيئة، تسهم في تقليل الازدحام المروري وخفض استهلاك الوقود، وتشجيع المواطنين على استخدام وسائل النقل الجماعي الحديثة بدلاً من السيارات الخاصة.