في خطوة تستهدف تحديث منظومة التجارة الداخلية وتعزيز كفاءة المنافذ التموينية، شهد شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، توقيع مذكرة تفاهم بين الشركة القابضة للصناعات الغذائية وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، لإطلاق نموذج جديد للمنافذ تحت العلامة التجارية الموحدة “CARRY ON”.
وتهدف المذكرة إلى تطوير المنافذ التموينية القائمة، وعلى رأسها مشروع “جمعيتي” وبدالي التموين، ودمجها ضمن كيان تجاري حديث يعتمد على معايير موحدة في التشغيل والتصميم، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وضمان توافر السلع بشكل منتظم وبأسعار مناسبة.
كما تتضمن الاتفاقية التوسع في إنشاء منافذ جديدة للشباب بنظام الامتياز التجاري (الفرنشايز)، في إطار دعم الدولة لريادة الأعمال وتوفير فرص عمل مستدامة، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا والمجتمعات العمرانية الجديدة.
وأكد وزير التموين أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية شاملة لتطوير التجارة الداخلية، من خلال رفع كفاءة المنافذ التموينية وتعزيز قدرتها التنافسية، إلى جانب ضبط الأسواق وتحقيق التوازن في إتاحة السلع.
وأوضح أن التعاون مع جهاز تنمية المشروعات يشمل توفير حزمة متكاملة من الخدمات التمويلية وغير التمويلية، تشمل تمويل المشروعات، وبرامج التدريب وبناء القدرات في مجالات الإدارة والتشغيل، فضلًا عن تسهيل إجراءات التراخيص والسجلات التجارية عبر منظومة الشباك الواحد.
وأشار إلى أنه سيتم إعداد خريطة متكاملة لتحديد احتياجات التوسع في المنافذ على مستوى الجمهورية، بما يضمن توزيعًا عادلًا للخدمات التموينية، إلى جانب تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة التنفيذ وقياس الأداء وفق مؤشرات محددة، تشمل عدد المنافذ المطورة والجديدة وفرص العمل التي سيتم توفيرها.
من جانبه، أكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، أن الاتفاق يعكس حرص الجهاز على دعم جهود الدولة في تطوير التجارة الداخلية وتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال توفير التمويل اللازم، خاصة بنظام الامتياز التجاري، إلى جانب تقديم برامج تدريبية متخصصة لضمان استدامة تلك المشروعات.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز التحول الرقمي والربط الإلكتروني بين الجهات المعنية، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المقدمة لأصحاب المشروعات، إلى جانب دعم انضمام المنافذ الجديدة والقائمة إلى سلسلة “CARRY ON” كشبكة تجارية حكومية حديثة.
ويأتي هذا التعاون في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الشراكة مع الجهات الداعمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، ورفع كفاءة الأسواق، وتعزيز الأمن الغذائي.