في إطار توجه الدولة لتعزيز كفاءة الجهاز الإداري وبناء كوادر قادرة على قيادة مسيرة التنمية، شهدت راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، توقيع بروتوكول تعاون مع الأكاديمية الوطنية للتدريب، بهدف إعداد وتأهيل قيادات تنفيذية مؤهلة وفق أحدث المعايير.
ويأتي هذا التعاون بمشاركة كل من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والهيئة العامة للتنمية السياحية، حيث يستهدف إنشاء منظومة مؤسسية متكاملة لتطوير العنصر البشري، بما يدعم استدامة مشروعات التنمية العمرانية والسياحية.
ويرتكز البروتوكول على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تشمل تقييم مهارات العاملين، وتحديد الاحتياجات الوظيفية، إلى جانب تصميم مسارات تدريبية متقدمة تستهدف إعداد قيادات قادرة على اتخاذ القرار بكفاءة، ومواكبة متطلبات الإدارة الحديثة.
كما يتضمن البرنامج آليات لاكتشاف الكفاءات المتميزة داخل المؤسسات، والعمل على تمكينها في مواقع المسؤولية، بما يعزز من كفاءة الأداء المؤسسي ويواكب أفضل الممارسات الدولية في بناء القيادات.
وأكدت وزيرة الإسكان أن هذا التعاون يعكس توجهًا استراتيجيًا يضع العنصر البشري في قلب عملية التنمية، مشيرة إلى أن تطوير الكوادر لم يعد خيارًا، بل ضرورة لتعزيز القدرة التنافسية وتحقيق الاستدامة.
وأضافت أن الوزارة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى بناء رأس مال بشري يمتلك مهارات فنية وإدارية متقدمة، وقادر على إدارة المشروعات الكبرى بكفاءة، مع تعزيز ثقافة الابتكار والتفكير الاستراتيجي داخل المؤسسات.
من جانبها، أوضحت المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب أن المرحلة الحالية تتطلب قيادات تمتلك أدوات الإدارة الحديثة، وقادرة على التعامل مع التحديات وتحويلها إلى فرص للنمو، مؤكدة أن البرامج التدريبية المقدمة تستند إلى أحدث النماذج العالمية في إعداد القيادات.
وأشارت إلى أن التعاون مع وزارة الإسكان يتجاوز حدود التدريب التقليدي، ليشمل بناء منظومة متكاملة لتنمية القدرات، مع التركيز على تأهيل الصفين الثاني والثالث من القيادات، خاصة في مجالات إدارة المدن الجديدة والمشروعات الكبرى.
ويعكس هذا البروتوكول توجهًا حكوميًا نحو ربط تطوير المشروعات القومية بتأهيل الكوادر البشرية، باعتبارها الركيزة الأساسية لضمان استدامة التنمية وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة المؤسسية.