سلّط المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الضوء على جهود الدولة لتعزيز التوسع في القطاعات الصناعية ذات الأولوية، عبر حزمة متكاملة من الحوافز والاستثمارات، تستهدف خفض فاتورة الاستيراد، وزيادة الصادرات الصناعية، وتعزيز تنافسية المنتج المصري محليًا وعالميًا.
وأوضح المركز، في إنفوجرافات نشرها عبر منصاته الرسمية، أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتوطين الصناعات المستهدفة، مع زيادة القيمة المضافة للإنتاج، من خلال توفير بيئة استثمارية جاذبة وحوافز تمويلية وضريبية متنوعة، إلى جانب التوسع في تنفيذ مشروعات صناعية كبرى.
وتضمنت الحزمة الحكومية عددًا من الحوافز الرئيسية، من بينها خصم ضريبي على التكاليف الاستثمارية يتراوح بين 30% و50%، وتطبيق تعريفة جمركية موحدة بنسبة 2% على الآلات والمعدات، فضلًا عن حافز نقدي استثماري يتراوح بين 35% و55% من قيمة الضريبة المسددة للمشروعات التي تعتمد على النقد الأجنبي بنسبة لا تقل عن 50%.
كما تشمل التيسيرات رد ما يصل إلى 50% من قيمة الأراضي للمشروعات التي تلتزم ببدء الإنتاج خلال المدة المحددة، إلى جانب إطلاق مبادرة تمويلية بقيمة 30 مليار جنيه لدعم القطاعات الصناعية ذات الأولوية، بعائد مخفض يبلغ 15% ولمدة 5 سنوات.
وفي سياق متصل، حددت استراتيجية تطوير الصناعة المصرية حتى عام 2030 سبعة قطاعات ذات أولوية، تشمل: الملابس الجاهزة، والغزل والنسيج، والصناعات الغذائية، والصناعات الدوائية، وصناعة السيارات ومكوناتها، والمعدات الكهربائية والصناعات الهندسية، بالإضافة إلى الصناعات الإلكترونية.
واستعرضت الإنفوجرافات أبرز المشروعات الصناعية الجاري تنفيذها في هذه القطاعات، حيث يشهد قطاع السيارات توسعًا ملحوظًا من خلال إنشاء مصنع “سوميتومو” لإنتاج الضفائر الكهربائية بطاقة تصل إلى 15 مليون وحدة سنويًا، باستثمارات تبلغ 155 مليون يورو، إلى جانب مجمع النصر للسيارات بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 ألف سيارة و600 أتوبيس وميني باص سنويًا، باستثمارات تُقدر بنحو 3.5 مليار جنيه.
كما يشهد قطاعا الأجهزة الكهربائية والصناعات الهندسية والإلكترونية نموًا لافتًا، مدفوعًا بمشروعات كبرى، من بينها مصنع “سامسونج” بطاقة إنتاجية تصل إلى 6 ملايين وحدة سنويًا، باستثمارات تتجاوز 700 مليون دولار، ومجمع “بيكو” بطاقة 1.5 مليون جهاز سنويًا باستثمارات تبلغ 110 ملايين دولار.
وفي قطاع الغزل والنسيج، يأتي مجمع مصانع شركة مصر للغزل والنسيج في مقدمة المشروعات القومية، بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 10.3 ألف طن من الغزول، إلى جانب إنتاج ملايين القطع من الملابس والأقمشة، باستثمارات تبلغ 27 مليار جنيه، بالإضافة إلى مصنع “إيجيبت كادي” للمنسوجات بطاقة 30 ألف طن سنويًا.
أما قطاع الصناعات الغذائية والدوائية، فيشهد هو الآخر توسعًا عبر مشروعات متنوعة، من بينها مصنع “مكسيكانو” لإنتاج الدقيق بطاقة 60 ألف طن سنويًا، ومشروع “القناة للسكر” بطاقة إنتاجية تصل إلى 480 ألف طن سنويًا، فضلًا عن مصنع “أتيكو فارما إيجيبت” الذي يستهدف إنتاج 50 مليون زجاجة محاليل سنويًا بعد استكمال مراحله.
وأكد المركز الإعلامي أن التوسع في هذه القطاعات يسهم في تعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، ودعم الاقتصاد الوطني، بما يعزز جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام قائم على الإنتاج والتصدير.