رصد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء تطورات قطاع البترول والغاز في مصر، ضمن سلسلة “30 يونيو.. مسيرة وطن من التحديات إلى مسارات تنموية مستدامة”، مسلطًا الضوء على التحول الكبير الذي شهده القطاع خلال السنوات الماضية، بعدما واجه تحديات حادة قبل عام 2013، ليصبح أحد ركائز دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز أمن الطاقة.
وأوضح التقرير أن القطاع عانى قبل ثورة 30 يونيو من تراجع ملحوظ في معدلات إنتاج البترول الخام والغاز الطبيعي، ما أدى إلى زيادة الاعتماد على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلية، إلى جانب تفاقم أزمات نقص الوقود وظهور طوابير السيارات أمام محطات التموين، فضلًا عن تراكم مستحقات الشركاء الأجانب، وهو ما انعكس سلبًا على تدفقات الاستثمارات الجديدة.
وفي المقابل، شهدت الفترة التالية لثورة 30 يونيو تحسنًا تدريجيًا مدفوعًا بخطط إصلاح شاملة استهدفت زيادة الإنتاج، وتعزيز الاستكشافات، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، إلى جانب تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة.
وأبرزت المؤشرات خلال الفترة من يوليو 2024 حتى يونيو 2026 نجاح الدولة في وقف التراجع بإنتاج النفط والغاز لأول مرة منذ أربع سنوات، مع إدخال 591 بئرًا جديدة إلى خريطة الإنتاج، أسهمت في إضافة نحو 1.6 مليار قدم مكعب يوميًا من الغاز، و280 ألف برميل يوميًا من البترول الخام والمكثفات، بالإضافة إلى تحقيق 113 كشفًا جديدًا.
وفيما يتعلق بالاستثمارات، نجحت الدولة في تسوية المستحقات المتأخرة للشركاء الأجانب بالكامل لتصل إلى صفر، وهو ما عزز ثقة المستثمرين، تزامنًا مع توقيع 27 اتفاقية جديدة للبحث والاستكشاف باستثمارات حدها الأدنى 1.4 مليار دولار، وطرح أكثر من 70 فرصة استثمارية جديدة في القطاع.
كما تمكنت مصر من جذب استثمارات تتجاوز 17 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة، بمشاركة عدد من كبرى الشركات العالمية، مثل إيني وبي بي وأركيوس إنرجي، في مؤشر واضح على تنامي الثقة الدولية في قطاع الطاقة المصري.
وعلى صعيد البنية التحتية، تم إنشاء منظومة متكاملة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال عبر سفن التغييز بطاقة تصل إلى 2.75 مليار قدم مكعب يوميًا، إلى جانب توفير نحو 71 مليون طن من المنتجات البترولية، و4.5 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي لتلبية احتياجات السوق المحلية.
ويعكس هذا التطور قدرة الدولة على تحقيق توازن بين تأمين احتياجاتها من الطاقة وتعزيز جاذبية الاستثمار، بما يدعم خطط التنمية الشاملة ويعزز مسار النمو الاقتصادي المستدام.