أكد كامل الوزير، وزير النقل، أن مستقبل التنمية في الدول العربية يعتمد بشكل أساسي على بناء منظومة نقل ولوجستيات متكاملة، قادرة على دعم سلاسل الإمداد وتسهيل حركة التجارة، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتسارعة.
جاء ذلك خلال لقائه رؤساء ووفود اتحادات غرف التجارة والصناعة والزراعة بالدول العربية، بحضور عدد من كبار المسؤولين وممثلي الاتحادات العربية، حيث شدد على أن التكامل الاقتصادي العربي أصبح ضرورة ملحة لمواجهة التحديات المرتبطة بالطاقة والنقل وسلاسل التوريد.
وأوضح الوزير أن الدولة المصرية تنفذ رؤية شاملة لتطوير قطاع النقل، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، مشيراً إلى استثمارات تتجاوز 2 تريليون جنيه لتحديث مختلف قطاعات النقل، بما يشمل الطرق والسكك الحديدية والموانئ والنقل الأخضر.
وأشار إلى أن مصر تعمل على تنفيذ 7 ممرات لوجستية دولية متكاملة، تربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق المحلية والعالمية، بما يعزز كفاءة النقل متعدد الوسائط ويرفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، لافتاً إلى أن هذه الممرات تمثل امتداداً لدور قناة السويس في دعم حركة التجارة العالمية.
وأضاف أن هذه الممرات تسهم في ربط مصر بالممرات الدولية، خاصة في ظل التوجهات الإقليمية الجديدة، مثل مشروع الربط اللوجستي بين الخليج ومصر وأوروبا، والذي يعزز من دور الموانئ المصرية كمحور رئيسي للتجارة.
كما استعرض الوزير جهود تطوير البنية التحتية اللوجستية، بما في ذلك إنشاء شبكة من الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية تصل إلى 33 مشروعاً، بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يدعم حركة التجارة ويقلل تكاليف النقل.
وأكد أن مصر تسعى إلى التحول إلى مركز إقليمي لنقل وتجارة الطاقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي، من خلال ربط خطوط نقل البترول والغاز بين دول الخليج وأوروبا عبر الأراضي المصرية.
وشدد الوزير على استعداد مصر لتعزيز التعاون مع الدول العربية في تنفيذ مشروعات مشتركة، تحقق التكامل الاقتصادي وتدعم التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من التنسيق إلى الشراكة الفعلية بين الدول العربية.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن تطوير قطاع النقل واللوجستيات يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التجارة البينية العربية وفتح آفاق جديدة للاستثمار، بما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المشترك.