في إطار توجه الدولة لتعزيز كفاءة استخدام الطاقة وخفض استهلاك الكهرباء، ترأس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعاً موسعاً بمشاركة الجهات المعنية، لمتابعة تنفيذ خطة رفع كفاءة الطاقة والالتزام بالمواصفات القياسية للأجهزة والمعدات الكهربائية المتداولة في السوق المحلية.
شارك في الاجتماع قيادات من قطاع الكهرباء والهيئات الرقابية، إلى جانب ممثلي عدد من الوزارات والجهات المعنية، من بينها الصناعة والتموين والبيئة والاستثمار، فضلاً عن ممثلي الغرف التجارية واتحاد الصناعات، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو تعزيز التكامل المؤسسي لضبط سوق الأجهزة الكهربائية.
وأكد الوزير أن ملف كفاءة الطاقة يمثل أحد الركائز الأساسية لاستراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2040، لما له من دور مباشر في دعم أمن الطاقة، وخفض الاستهلاك، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد القومي ويحد من الانبعاثات الكربونية.
وشدد على ضرورة إحكام منظومة الرقابة على الأجهزة الكهربائية في الأسواق، ومنع تداول أي منتجات غير مطابقة للمواصفات القياسية أو غير مستوفية لمتطلبات كفاءة الطاقة، مع تعزيز التنسيق بين الجهات الرقابية لضمان الالتزام الكامل بالمعايير المعتمدة.
وتناول الاجتماع عدداً من الإجراءات التنظيمية، أبرزها مراجعة المواصفات القياسية لأجهزة التكييف ومنتجات الإضاءة، وتطبيق نظام الفحص المسبق قبل الشحن، إلى جانب إلزام الموردين بالحصول على شهادات المطابقة ووضع ملصق كفاءة الطاقة على المنتجات، بما يعزز شفافية السوق ويحمي المستهلك.
كما ناقش الحضور تفعيل الرقابة الدورية على خطوط الإنتاج، وتحديث المواصفات القياسية المصرية، ودمج اشتراطات كفاءة الطاقة ضمن كراسات شروط المشتريات الحكومية، مع منح مهلة محددة لتوفيق أوضاع الشركات والجهات المعنية وفقاً للضوابط الجديدة.
وأشار عصمت إلى أن تحسين كفاءة الطاقة يمثل “أحد أرخص مصادر توليد الكهرباء”، موضحاً أن تكلفة إنشاء ميجاوات جديد تفوق بنحو 5 إلى 7 أضعاف تكلفة تحقيق نفس القدرة عبر برامج الكفاءة وترشيد الاستهلاك، فضلاً عن تقليل أعباء التشغيل والصيانة.
وأكد استمرار تنفيذ برامج إدارة الطاقة في مختلف القطاعات، بما يدعم التحول نحو اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة، ويعزز القدرة التنافسية للسوق المصرية.