افتتح حسن رداد، وزير العمل، ووليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، فعاليات ملتقى السلامة والصحة المهنية بمدينة الغردقة، بمشاركة واسعة من ممثلي المنشآت السياحية والاستثمارية، والقطاع الإنتاجي، والقيادات التنفيذية، بهدف تعزيز بيئة العمل الآمنة ودعم تنافسية قطاع الأعمال.
تأتي هذه الفعالية في إطار الشراكة بين وزارة العمل والمحافظة للحد من مخاطر العمل وتأمين رأس المال البشري والمؤسسي، لا سيما في القطاعات الاقتصادية الحيوية كالسياحة والطاقة.
تمكين اقتصادي وربط التدريب بريادة الأعمال
وعلى هامش الملتقى، شهد الوزير والمحافظ تسليم ماكينات خياطة لأوائل خريجات دورات التدريب المهني بمدينة الغردقة، وذلك لمساعدتهن على إطلاق مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر، ضمن استراتيجية الوزارة للتحول من “التدريب إلى التشغيل وريادة الأعمال” وتمكين المرأة اقتصاديًا.
كما شهدت الفعاليات تكريم عدد من المنشآت الفندقية والعاملين بها لتميزهم في تطبيق المعايير الدولية للسلامة والصحة المهنية، مما يسهم في رفع كفاءة ومواصفات جودة الخدمات السياحية المقدمة.
دعم الاستثمار وتطبيق قانون العمل الجديد
وأكد وزير العمل، حسن رداد، أن اختيار البحر الأحمر يرجع لكثافة الاستثمارات بها في قطاعات السياحة والطاقة، مشيراً إلى أن تطبيق معايير السلامة المهنية ليس مجرد التزام إداري، بل هو استثمار اقتصادي في العنصر البشري يضمن استدامة الإنتاج وتقليل الخسائر.
وأضاف الوزير أن الوزارة وضعت تهيئة مناخ الاستثمار وتطبيق أحكام قانون العمل الجديد في مقدمة أولوياتها، مشيراً إلى إنشاء الوحدة المركزية لتيسير أعمال المستثمرين بهدف تذليل العقبات أمام القطاع الخاص، وخفض معدلات البطالة عبر ملتقيات التوظيف وبرامج رفع كفاءة العمالة.
الاستدامة ركيزة جاذبية القطاع السياحي
من جانبه، أوضح الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، أن الالتزام بمعايير السلامة يعد مقوماً أساسياً لتعزيز ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين في المنتج السياحي المصري، مؤكداً أن المحافظة تعمل على تحويل منظومة الأمان المهني إلى ثقافة مؤسسية مستدامة داخل المنشآت الفندقية والصناعية.
فيما أشار حسني عطا، مدير مديرية العمل بالمحافظة، إلى أن السلامة المهنية مساحتها تتجاوز التعليمات النمطية لتصبح مسؤولة مشتركة تضمن أعلى مستويات الجودة والكفاءة للقطاعات الإنتاجية والخدمية بالمحافظة.
كما افتتح الوزير والمحافظ، فعاليات ملتقى التوظيف 2026 بمدينة الغردقة، بمشاركة واسعة من كبرى مؤسسات القطاع الخاص والاستثماري.
ونجح الملتقى في توفير 1198 فرصة عمل متنوعة قدمتها 71 منشأة وشركة كبرى في مختلف التخصصات والمهن، برواتب تنافسية تصل في بعض التخصصات إلى 32 ألف جنيه شهرياً، مما يعكس ثقة مجتمع الأعمال في الكوادر الوطنية.
دمج ذوي الهمم وترسيخ الشراكة مع القطاع الخاص
وشهدت فعاليات الملتقى توزيع عقود عمل جديدة على عدد من الشباب الباحثين عن عمل، وكان من بينهم نسبة من ذوي الهمم، تأكيداً على تطبيق سياسات الدمج الشامل وتكافؤ الفرص في سوق العمل، بالتعاون مع شركاء التنمية.
وأكد وزير العمل أن تنظيم ملتقيات التوظيف يأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية لخفض معدلات البطالة وربط مخرجات التدريب المهني باحتياجات السوق الفلية، مشدداً على أن “التدريب المهني المنتهي بالتشغيل هو الجسر الحقيقي لبناء اقتصاد مستدام وتوفير فرص عمل لائقة”.
حضر الافتتاح عدد من القيادات التنفيذية والبرلمانية وممثلي القطاع الخاص والاستثماري بالمنطقة، وسط إقبال لافت من شباب المحافظة.