في إطار دعم التعاون الاقتصادي الدولي، عقد خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا مع أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات الصناعية والاستثمارية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الوزير خلال اللقاء أن الاتحاد الأوروبي يُعد الشريك الاقتصادي والتجاري الرئيسي لمصر، مشددًا على أهمية ترجمة الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين إلى مشروعات صناعية ملموسة، والانتقال إلى مرحلة التكامل في سلاسل القيمة.
واستعرض اللقاء جهود وزارة الصناعة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تمثل محورًا رئيسيًا في الاستراتيجية الصناعية المحدثة، خاصة في مجال الصناعات المغذية، باعتبارها ركيزة لتعميق التصنيع المحلي وتعزيز القدرة التصديرية.
وأشار الوزير إلى قرب الإعلان عن حزمة جديدة من آليات تخصيص الأراضي الصناعية، تتضمن أنظمة متنوعة وميسرة، لا سيما للمشروعات الصغيرة، إلى جانب طرح وحدات صناعية جاهزة للتشغيل بالمجمعات الصناعية، بما يخفف الأعباء عن المستثمرين ويسرّع بدء الإنتاج.
كما تناول اللقاء برامج تطوير الموردين المحليين وربطهم بالشركات الكبرى، بما يسهم في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد المحلية، وزيادة تنافسية الصناعة المصرية في الأسواق الدولية.
وفي ملف تنمية الموارد البشرية، كشف الوزير عن العمل على إطلاق برنامج متكامل للتعليم المهني وفق معايير عالمية، يهدف إلى تأهيل العمالة الفنية لسوق العمل المحلي والدولي، من خلال تطوير المهارات التقنية والسلوكية، وتعزيز التدريب العملي داخل المصانع، بالتعاون مع القطاع الخاص، مع التطلع لدعم الاتحاد الأوروبي في اعتماد البرنامج دوليًا.
وفيما يتعلق بصناعة السيارات، أوضح الوزير أن الحكومة تجري مباحثات مع شركات أوروبية كبرى لضخ استثمارات جديدة في السوق المصري، مستفيدة من الحوافز التي يقدمها البرنامج الوطني للنهوض بصناعة السيارات، داعيًا المستثمرين الأوروبيين إلى تسريع خطوات الدخول للسوق المصري.
كما استعرض اللقاء مبادرة “القرى المنتجة”، التي تستهدف توفير فرص عمل بالمناطق الريفية وربطها بسلاسل الإنتاج الصناعي، بما يسهم في الحد من الهجرة الداخلية وتعزيز التنمية المحلية.
وفي سياق التحول الأخضر، أكد الوزير أن إزالة الكربون من الصناعة ورفع كفاءة الطاقة يمثلان أولوية استراتيجية، مع العمل على توافق المصانع المصرية مع آلية تعديل الحدود الكربونية الأوروبية (CBAM)، من خلال التوسع في استخدام الطاقة النظيفة وتطبيق معايير الاستدامة البيئية.
من جانبها، أكدت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي اهتمام الاتحاد بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر، باعتبارها محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي، مشيرةً إلى أهمية تعزيز التنسيق المشترك لتحقيق أقصى استفادة من المبادرات القائمة.
كما أشادت بتطور الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، خاصة في قطاعات الزراعة والأسمدة، مؤكدةً أهمية اتفاقية تسهيل الاستثمار المستدام (SIFA) في دعم جهود جذب الاستثمارات وتعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للاستثمار.