في إطار استراتيجية وزارة الصناعة لدعم وتعزيز الصناعة الوطنية، أجرى الوزير خالد هاشم جولة ميدانية موسعة بعدد من مصانع الحديد والصلب بمحافظة السويس، لمتابعة سير العملية الإنتاجية والوقوف على التحديات على أرض الواقع، وذلك بحضور عدد من قيادات الوزارة والمسؤولين التنفيذيين.
وشملت الجولة تفقد مصنع “مصر الوطنية للصلب – الجارحي” بمنطقة عتاقة، حيث اطلع الوزير على مختلف مراحل إنتاج حديد التسليح، إلى جانب زيارة مصنع “حديد عز” بالعين السخنة، الذي يُعد من أكبر الكيانات الصناعية في القطاع، بطاقة إنتاجية ضخمة وفرص عمل مباشرة وغير مباشرة بالآلاف، مع مساهمة تصديرية بارزة.
وعلى هامش الجولة، عقد الوزير مؤتمرًا صحفيًا استعرض خلاله ملامح خطة الوزارة للتغلب على التحديات التي تواجه الصناعة الوطنية، مؤكدًا أن قطاع الحديد والصلب يمثل أحد الأعمدة الأساسية للتنمية الصناعية في مصر، لما يمتلكه من قدرات إنتاجية تؤهله لتحقيق نمو كبير خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن فرض رسوم الحماية على خام البليت جاء بناءً على دراسات وتحليلات علمية دقيقة، وبالتنسيق مع كافة الأطراف المعنية، بما يحقق التوازن في السوق المحلي دون الإخلال بقواعد التجارة الدولية، مشيرًا إلى أن هذه الرسوم تخضع لمراجعة ربع سنوية لضمان استمرارية العدالة بين المنتجين.
وأكد الوزير أهمية التوسع في توطين الصناعات المغذية للصناعات الثقيلة، باعتبارها عنصرًا حاسمًا في دعم سلاسل الإمداد المحلية، وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد، وتقليل الاعتماد على الواردات.
وفيما يتعلق بملف الطاقة، أشار إلى أن القطاع الصناعي يحظى بأولوية قصوى في توفير الإمدادات، مع توجه واضح لتمكين القطاع الخاص من الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة داخل المناطق الصناعية، سواء عبر الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، بما يدعم استدامة الإنتاج ويخفف الضغط على الشبكة القومية.
كما كشف الوزير عن خطة لإطلاق 5 صناديق استثمارية جديدة لدعم التمويل الصناعي، وربط مدخرات المواطنين بالأنشطة الإنتاجية، مع توقع إطلاق أول صندوق قبل نهاية العام الجاري.
وفي سياق متصل، استعرض الوزير ملامح تحديث البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، مستهدفًا إنتاج 100 ألف سيارة سنويًا، وزيادة نسبة المكون المحلي، مع تقديم حوافز إضافية للمصنعين، إلى جانب إدراج القطاع ضمن برامج دعم الصادرات.
وأكد أن الدولة تضع ملف التصدير على رأس أولوياتها، مع التوجه نحو التحول إلى الصناعة الخضراء وقياس الانبعاثات الكربونية، بما يعزز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على استمرار التواصل مع المصنعين واتحاد الصناعات والغرف التجارية، لضمان استقرار سلاسل الإنتاج، ودعم استدامة النمو الصناعي في مصر.