أعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، اعتماد “معهد بحوث الصحة الحيوانية” التابع لمركز البحوث الزراعية كمركز دولي للتعاون في أفريقيا من قبل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، في خطوة تعكس تصاعد الدور المصري في دعم منظومة الأمن الغذائي الإقليمي.
ويختص المركز المعتمد بتقديم خدمات التشخيص ومكافحة الأمراض الحيوانية البكتيرية، إلى جانب مواجهة ظاهرة مقاومة مضادات الميكروبات في الثروة الحيوانية، وهي من أبرز التحديات التي تؤثر على الإنتاج الحيواني وسلاسل الغذاء عالمياً.
وأكد الوزير أن هذا الاعتماد يمثل إنجازاً علمياً واستراتيجياً جديداً لمصر، ويعكس ثقة المؤسسات الدولية في قدرات الدولة البحثية، مشيراً إلى أن ذلك يأتي نتيجة الدعم الحكومي المستمر لتطوير مراكز البحث العلمي، بما يسهم في حماية الثروة الحيوانية وتعزيز الاستدامة الغذائية.
وأضاف أن اختيار المعهد كمركز تعاون دولي يعكس اعترافاً بمكانة مصر وقدرتها على قيادة الجهود العلمية في القارة الأفريقية، خاصة في ظل التحديات الصحية والبيئية المرتبطة بقطاع الثروة الحيوانية.
من جانبه، أوضح الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، أن هذا الاعتماد يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الإقليمي، ويعزز من دور مصر في نقل المعرفة والتكنولوجيا للدول الأفريقية، فضلاً عن تقديم الدعم الفني والتدريب في مجالات التشخيص البيطري.
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة سماح عيد، مدير معهد بحوث الصحة الحيوانية، أن الحصول على هذا الاعتماد جاء بعد اجتياز المعهد سلسلة من التقييمات الفنية الصارمة وفقاً للمعايير الدولية، مشيرة إلى أن القرار صدر عن الجمعية العمومية للمنظمة في مايو الماضي.
وأوضحت أن المعهد يمتلك بنية تحتية متطورة وكوادر علمية مؤهلة، تمكنه من القيام بدور محوري في مكافحة الأمراض الوبائية وتعزيز نظم الصحة الواحدة، التي تربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
كما لفتت إلى أن المعهد يضم حالياً ثلاثة مراكز مرجعية دولية تابعة للمنظمة، تشمل مجالات إنفلونزا الطيور والبروسيلا، إضافة إلى المركز الجديد المختص بالأمراض البكتيرية ومقاومة المضادات الحيوية، وهو ما يعزز من مكانته على خريطة البحث العلمي العالمية.
ويُتوقع أن يسهم هذا الاعتماد في دعم تنافسية قطاع الثروة الحيوانية المصري، وتعزيز فرص التعاون الدولي، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الزراعي وسلاسل الإمداد الغذائي في مصر وأفريقيا.