أكد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الاقتصاد المصري أثبت مرونة كبيرة في مواجهة التحديات العالمية، بعدما نجح في التعامل مع خمس صدمات كبرى خلال السنوات الأخيرة، مع الحفاظ على مسار النمو.
جاء ذلك خلال كلمته في اللقاء السنوي لغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، حيث أوضح أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة تتسم بارتفاع عدم اليقين، في ظل استمرار التوترات في أسواق الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن تعافي الاقتصاد العالمي يظل مرهونًا بقدرة الأسواق على استيعاب هذه الصدمات.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تتبنى نهجًا استباقيًا للتعامل مع التحديات، يتضمن ترشيد الإنفاق العام، وإعادة توجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب تعزيز مرونة سعر الصرف للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.
وشدد على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق النمو، خاصة في مجالات تعميق التصنيع المحلي وتقوية سلاسل القيمة، مع استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لدعم الاستثمار ورفع الإنتاجية.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، كشف عن تحقيق تكامل غير مسبوق بين وزارتي التخطيط والمالية، يتيح متابعة الإنفاق الحكومي بشكل لحظي، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد ويدعم اتخاذ القرار.
واستعرض الوزير ملامح خطة التنمية للعام المالي 2026/2027، والتي تستهدف:
تحقيق معدل نمو 5.4% يرتفع إلى 6.8% بحلول 2029/2030
استثمارات كلية بقيمة 3.7 تريليون جنيه، مع زيادة مساهمة القطاع الخاص إلى 64%
تركّز النمو في قطاعات الصناعة والتجارة والسياحة والتشييد والزراعة
كما أشار إلى إطلاق مبادرات لدعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، إلى جانب إنشاء تجمعات إنتاجية لصغار المزارعين بالشراكة مع القطاع الخاص.
واختتم بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصًا واعدة رغم التحديات، خاصة في قطاعات مثل الزراعة والسياحة، مع استمرار جهود جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.