Table of Contents
أكد كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، استمرار جهود قطاع البترول لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي محليًا، من خلال تنمية الحقول القائمة، والتوسع في أعمال البحث والاستكشاف، والتعجيل بتنمية وربط الاكتشافات الجديدة بخريطة الإنتاج.
جاء ذلك خلال ترؤس الوزير أعمال الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة عن العام المالي 2025/2026، حيث شدد على أن زيادة الإنتاج المحلي من الغاز تمثل محورًا رئيسيًا لتأمين احتياجات السوق وخفض فاتورة الاستيراد.
وزير البترول: 330 مليون قدم مكعب غاز جديدة قبل نهاية العام
وأعلن الوزير استهداف إضافة نحو 330 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا إلى الإنتاج المحلي قبل نهاية العام، بواقع نحو 250 مليون قدم مكعب يوميًا من حقلي ظهر وغرب مينا بالبحر المتوسط، إلى جانب نحو 80 مليون قدم مكعب يوميًا من حقول مليحة بالصحراء الغربية قبل نهاية سبتمبر، عقب الانتهاء من المرحلة الثانية من محطة معالجة الغاز.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على التعجيل بتحويل الاكتشافات الجديدة إلى إنتاج فعلي وفق برامج زمنية محددة لتنمية الحقول وحفر الآبار، مؤكدًا أن استعادة معدلات نمو الإنتاج تتطلب العمل بالتوازي على زيادة إنتاج الحقول القائمة وتنمية الاكتشافات الجديدة وتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف.
سداد مستحقات الشركاء يعزز الاستثمارات
وأوضح كريم بدوي أن الانتهاء من سداد مستحقات الشركاء الأجانب كان خطوة ضرورية لتهيئة المناخ أمام ضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، مشيرًا إلى أن استعادة ثقة الشركاء دعمت عودة النشاط الاستثماري وساعدت على الحفاظ على مستويات الإنتاج وتجنب مزيد من التراجع وما قد يترتب عليه من زيادة أعباء الاستيراد.
ولفت إلى أن صناعة الغاز، خاصة في مناطق المياه العميقة بالبحر المتوسط، تحتاج إلى استثمارات ضخمة وطويلة الأجل، مستشهدًا بتكلفة حفر بئر «فيلوكس-1» بغرب البحر المتوسط، والتي بلغت نحو 95 مليون دولار.
وأكد أهمية توفير بيئة استثمارية محفزة لاستمرار شركات البترول العالمية في ضخ استثماراتها، بالتوازي مع الإسراع في تنفيذ مشروعات زيادة الإنتاج لمواجهة التناقص الطبيعي للحقول ودعم العودة التدريجية لمسار نمو الإنتاج.
تأمين احتياجات الكهرباء والصناعة
وأكد وزير البترول أن زيادة الإنتاج المحلي من الغاز تمثل أحد المحاور الرئيسية لتقليل فاتورة الاستيراد وتأمين احتياجات السوق المحلية، مشيرًا إلى أن توفير احتياجات المواطنين وقطاعات الدولة الإنتاجية والخدمية يأتي في مقدمة أولويات قطاع البترول.
وأضاف أن تأمين إمدادات الغاز الطبيعي ساهم في انتظام إمدادات الوقود اللازمة لقطاع الكهرباء خلال فصل الصيف، في ظل ارتفاع درجات الحرارة والتحديات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية.
كما أكد أهمية توافر الغاز الطبيعي لدعم القطاع الصناعي وزيادة الإنتاج والصادرات وجذب استثمارات جديدة، إلى جانب تعظيم القيمة الاقتصادية للغاز من خلال توجيهه إلى الصناعات ذات القيمة المضافة.
ووجه الوزير الشكر إلى فرق العمل بشركتي «إيجاس» و«جاسكو» والعاملين بمركز التحكم في الشبكة القومية للغاز، تقديرًا لجهودهم في تأمين الإمدادات خلال فصل الصيف والتنسيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
وأشار إلى الاستفادة من البنية الأساسية لمصنع إسالة الغاز بدمياط وقدراته التخزينية في دعم منظومة استقبال واردات الغاز وتعزيز مرونة منظومة الإمداد خلال فترات ارتفاع الطلب.
16 بئرًا استكشافية تستهدف 6 تريليونات قدم مكعب
من جانبه، استعرض سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذي لشركة إيجاس، نتائج أعمال الشركة خلال العام المالي 2025/2026، موضحًا أن الفترة الماضية شهدت تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف وبرامج الحفر وتنمية الحقول بهدف تعظيم موارد الغاز وزيادة الإنتاج.
وأشار إلى إسناد 4 قطاعات جديدة للبحث عن الغاز بالبحر المتوسط والدلتا، باستثمارات تقترب من 200 مليون دولار لحفر 9 آبار، إلى جانب التوقيع النهائي على 5 اتفاقيات جديدة للبحث عن الغاز باستثمارات تبلغ 240 مليون دولار لحفر 14 بئرًا استكشافية، فضلًا عن توقيع عقد تنمية حقل شمال أتول مع شركة أركيوس إنرجي.
وأوضح أن أنشطة البحث والاستكشاف أسفرت عن 9 اكتشافات جديدة، منها 8 اكتشافات للغاز واكتشاف للزيت، أضافت مخزونات تقدر بنحو 2.8 تريليون قدم مكعب من الغاز.
وأضاف أن «إيجاس» حددت 16 فرصة جديدة لاستكشاف الغاز، منها 7 فرص بحرية و9 فرص برية، من خلال حفر 16 بئرًا خلال العام المالي الحالي، تستهدف موارد تقدر بنحو 6 تريليونات قدم مكعب، بما يدعم إضافة موارد جديدة إلى الإنتاج على المدى المتوسط.
«توتال» و«شيفرون» تضخان استثمارات جديدة
ولفت رئيس «إيجاس» إلى أن نتائج مشروع المسح السيزمي بغرب البحر المتوسط ساهمت في جذب استثمارات جديدة من شركتي توتال إنرجيز وشيفرون، فيما تستعد الشركة لبدء تنفيذ مشروع للمسح السيزمي بشرق البحر المتوسط خلال أكتوبر المقبل.
كما تم الانتهاء من تنفيذ برامج المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد على مساحة 307 كيلومترات مربعة في مناطق البحث التابعة لـ«إيجاس»، واستكمال برنامج المسح السيزمي رباعي الأبعاد لنحو 2307 كيلومترات مربعة بمناطق غرب دلتا النيل في المياه العميقة بالبحر المتوسط.
وأشار إلى تنفيذ 9 مشروعات لتنمية حقول الغاز وربط 28 بئرًا جديدة بخريطة الإنتاج، باستثمارات بلغت نحو 1.12 مليار دولار، إلى جانب طرح مزايدة عالمية للبحث عن الغاز في 8 مناطق بالبحر المتوسط والدلتا وشمال سيناء.
«فيلوكس-1» يفتح آفاقًا جديدة للاستكشاف
وفيما يتعلق ببئر «فيلوكس-1» بغرب البحر المتوسط، أوضح رئيس «إيجاس» أن البئر أظهر شواهد بترولية إيجابية تؤكد وجود نظام بترولي نشط بالمنطقة، بما يفتح آفاقًا جديدة لأعمال البحث عن البترول الخام في غرب المتوسط.
804 آلاف وحدة سكنية تستفيد من الغاز
وفي إطار تأمين احتياجات السوق المحلية، أوضح أن «إيجاس» نجحت في تلبية 100% من احتياجات قطاع الكهرباء من الوقود على مدار العام.
كما تم توصيل الغاز الطبيعي إلى نحو 804 آلاف وحدة سكنية خلال العام المالي، ليرتفع إجمالي الوحدات المستفيدة من الغاز الطبيعي إلى نحو 16.2 مليون وحدة، بما يخدم حوالي 69 مليون مواطن ويسهم في خفض استهلاك أسطوانات البوتاجاز.
وأشار إلى دخول الغاز الطبيعي إلى 58 منطقة جديدة على مستوى الجمهورية لأول مرة.
«حياة كريمة».. الغاز يصل إلى 690 قرية
وفي إطار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، أوضح أن خطة توصيل الغاز الطبيعي تشمل 829 قرية، تم بالفعل تدفيع الغاز إلى 690 قرية منها، على أن تستكمل أعمال توصيل الغاز إلى القرى المتبقية عقب الانتهاء من تنفيذ شبكات الصرف الصحي.
كما تم تنفيذ مشروعات باستثمارات تبلغ نحو 14 مليار جنيه لتدعيم الشبكة القومية لنقل الغاز ورفع كفاءتها، بما يعزز قدرتها على تأمين احتياجات مختلف قطاعات الدولة والمستهلكين.
تعزيز إجراءات السلامة
وفي مجال السلامة، أشار رئيس «إيجاس» إلى تحقيق 24.3 مليون ساعة عمل آمنة منذ عام 2016، بالتوازي مع تطوير منظومة سلامة العمليات للوقاية من الحوادث الجسيمة.
وشملت الإجراءات إجراء مراجعات شاملة لمنظومة السلامة في 20 شركة تابعة، إلى جانب تكثيف الجولات التفتيشية وتنفيذ برامج التدريب ورفع الوعي بأهمية سلامة العمليات.
كما وجه وزير البترول بوضع برامج تعاون مع المحافظات، بالتنسيق مع وزارتي التنمية المحلية والبيئة، لرفع الجاهزية للتعامل مع حالات الطوارئ، وتعزيز حماية خطوط الغاز أثناء أعمال الحفر ومنع التعديات عليها، مع استمرار الجولات التفتيشية للتأكد من تطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية وحماية العاملين والعمليات.