بحث علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مع تيبريو كياري، مدير مكتب التعاون الإيطالي بالقاهرة، ووفد برنامج الاتحاد الأوروبي للتنمية الريفية المتكاملة في مصر (EU-ZIRA3A)، سبل تعزيز التعاون في مجال التنمية الزراعية، والتوسع في زراعة النباتات الطبية والعطرية، بما يدعم الصادرات المصرية ويرفع دخول صغار المزارعين.
جاء ذلك خلال لقاء حضره مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة، والنائب عبد الحميد الدمرداش، رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة، وضم الوفد الإيطالي والأوروبي نيكولا باتيستلا، مدير البرنامج، والدكتور إسلام الفاضلي، مسؤول قطاع الزراعة، ورافائيل بريتيني، الخبير الفني للبرنامج.
واستعرض الجانبان الأنشطة التنموية التي ينفذها البرنامج في المحافظات المستهدفة، وآليات ربطها بمبادرة «القرية المنتجة»، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي، وتحسين كفاءة الأنشطة الزراعية، وتعزيز العائد الاقتصادي لصغار المزارعين.
وأكد وزير الزراعة أن النباتات الطبية والعطرية تمثل أحد القطاعات الزراعية الواعدة، لما تتمتع به من قيمة اقتصادية وتصديرية مرتفعة، مشددًا على أهمية ربط برامج تطوير الممارسات الزراعية الجيدة في هذا المجال بالشركات التصديرية، لضمان جودة المنتجات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
وأضاف أن التوسع في زراعة هذه المحاصيل بالقرى المستهدفة من شأنه تحسين مستوى معيشة الأسر الريفية، وزيادة عوائد المزارعين، فضلًا عن فتح أسواق تصديرية جديدة، وتعزيز موارد الاقتصاد الوطني من النقد الأجنبي، من خلال منتجات تتمتع بميزة نسبية في الأسواق الدولية.
وشدد فاروق على أهمية تحقيق التنسيق والتكامل بين المبادرات والجهات الدولية العاملة في مجال التنمية الزراعية بمصر، لتجنب ازدواجية الأنشطة وتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة.
وفي هذا السياق، اتفق الجانبان على تشكيل مجموعة عمل مشتركة لتنسيق الجهود في مجال التنمية الزراعية، مع التركيز على تطوير قطاع النباتات الطبية والعطرية، من خلال رفع الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل، والعمل على تيسير نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق العالمية.
ويُذكر أن برنامج التنمية الريفية المتكاملة في مصر (EU-ZIRA3A)، الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من خلال الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية (AICS)، يعمل في ثلاث محافظات بصعيد مصر، هي بني سويف وأسيوط وسوهاج. ويستهدف تحسين الظروف المعيشية لأكثر من 18 ألف مزارع، وتطوير خدمات الإرشاد الزراعي والجمعيات التعاونية، فضلًا عن دعم منظومة الحوكمة المتكاملة بوزارة الزراعة في مختلف القطاعات.