شهدت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، توقيع اتفاق التسهيل الائتماني لمشروع «الصناعة الخضراء المستدامة (GSI)» بقيمة 45 مليون يورو، وذلك بمقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من الوزراء ومسؤولي شركاء التنمية الدوليين.
ويهدف المشروع إلى دعم جهود الدولة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستدامة البيئية، من خلال تمكين القطاع الصناعي من تبني ممارسات إنتاج أكثر كفاءة واستدامة، بما يسهم في رفع تنافسية الصناعة المصرية.
وأكدت الوزيرة أن برنامج «الصناعة الخضراء المستدامة» يمثل أحد أهم الأدوات الوطنية لدعم التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات، مشيرة إلى أنه يستهدف خفض التلوث الصناعي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد والطاقة، وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية التي تضع معايير الاستدامة ضمن أولوياتها.
وأوضحت أن البرنامج، الذي يمتد تنفيذه حتى عام 2030، يتم بالتعاون مع عدد من شركاء التنمية الدوليين، في مقدمتهم الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، بما يعكس قوة الشراكات الدولية في دعم خطط التنمية المستدامة.
وأضافت أن المشروع يوفر حزمة متكاملة من الدعم الفني والتمويلي للمنشآت الصناعية، تشمل تمويلات ميسرة لتنفيذ مشروعات بيئية تسهم في خفض البصمة الكربونية، إلى جانب دعم مشروعات ترشيد الطاقة والاقتصاد الدائري والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
كما يتضمن البرنامج تطوير ورفع كفاءة منظومة العمل بجهاز شؤون البيئة، من خلال تدريب الكوادر البشرية وتحديث إجراءات تقييم الأثر البيئي ورقمنتها، بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين وتعزيز التحول الرقمي في القطاع البيئي.
وأكدت الوزيرة أن الاستثمار في الصناعات الخضراء يمثل ركيزة أساسية لمواجهة تحديات تغير المناخ، وخلق فرص عمل جديدة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة، بما يدعم جهود الدولة لتحسين جودة الحياة.
ويأتي توقيع الاتفاق ضمن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي، في إطار تعزيز الشراكة التنموية بين مصر وشركائها الدوليين، ودعم تنفيذ رؤية الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل.