في إطار توجه الدولة لتعزيز الاقتصاد الأخضر ورفع كفاءة الخدمات الحضرية، عقدت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، لمتابعة تطوير منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية، واستعراض مستجدات تشغيل المدينة المتكاملة لمعالجة المخلفات بالعاشر من رمضان.
ويأتي الاجتماع في ضوء خطة الدولة لتحسين جودة البيئة وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات الحكومية في قطاع المخلفات، الذي يمثل أحد القطاعات الواعدة اقتصاديًا وبيئيًا.
وشهد اللقاء استعراضًا شاملًا لمكونات المنظومة الحالية، بدءًا من الجمع والنقل، مرورًا بأعمال النظافة والمعالجة، وصولًا إلى التخلص الآمن من المخلفات، وذلك في نطاق يخدم نحو 11.5 مليون نسمة بمحافظة القاهرة.
كما تم عرض مؤشرات الأداء للشركات العاملة، والتي أظهرت تحسنًا ملحوظًا في خدمات الجمع السكني، وكنس وغسيل الشوارع، وسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين، إلى جانب الالتزام بالصيانة الدورية للمعدات وتنفيذ حملات التوعية البيئية.
ووجّهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بسرعة تشغيل منشأة المعالجة بالمدينة المتكاملة بالعاشر من رمضان، لتحقيق الاستفادة القصوى من البنية التحتية القائمة، ونقل المخلفات بعيدًا عن الكتل السكنية، بما يسهم في القضاء على المقالب العشوائية وتحقيق إدارة مستدامة وآمنة للمخلفات.
كما شددت على ضرورة الإسراع في غلق المقالب والبؤر العشوائية داخل القاهرة، بالتوازي مع تنفيذ خطة نقل المخلفات إلى المدينة المتكاملة، مع تكثيف الرقابة لمنع عودة التراكمات، وضمان الالتزام بالاشتراطات البيئية في جميع مراحل التشغيل.
وأكدت الوزيرة أن الدولة تولي أهمية كبيرة لتطوير هذا القطاع الحيوي، ليس فقط لتحسين مستوى النظافة، ولكن أيضًا لتعظيم القيمة الاقتصادية للمخلفات، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، خاصة في مشروعات التدوير والمعالجة داخل المدينة المتكاملة بالعاشر من رمضان.
من جانبه، أوضح محافظ القاهرة أن المنظومة تخضع لمتابعة يومية لضمان تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن المحافظة تعتمد على نموذج متكامل يجمع بين هيئة النظافة وشركات القطاع الخاص، بما يضمن رفع كفاءة الجمع والنقل والتدوير.
وأضاف أن هناك رقابة ميدانية مستمرة لتقييم أداء الشركات والاستجابة لشكاوى المواطنين، مع الالتزام بمعايير الجودة ومواعيد التشغيل، مؤكدًا أن نجاح المنظومة يتطلب تكامل جهود الأجهزة التنفيذية والمواطنين.
كما ناقش الاجتماع عددًا من التحديات التشغيلية، من بينها رفع كفاءة الجمع في بعض المناطق، وتطوير المحطات الوسيطة، وتحسين الخدمات في الشوارع الفرعية، إلى جانب التصدي لظاهرة الفرز العشوائي، مع التأكيد على التزام الشركات بالمواصفات الفنية.
وفي ختام الاجتماع، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة استمرار التنسيق مع محافظة القاهرة وجهاز تنظيم إدارة المخلفات لتطوير المنظومة بشكل متكامل، بما يدعم الاستدامة البيئية، ويعزز فرص الاستثمار، ويرفع جودة الحياة للمواطنين، في إطار مستهدفات رؤية مصر 2030.