ترأست راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماع مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لمتابعة مؤشرات الأداء وخطط التوسع العمراني، في إطار توجه الدولة لتعزيز دور المدن الجديدة كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.
وشهد الاجتماع موافقة مجلس الإدارة على مشروع موازنة الهيئة للعام المالي 2026/2027، بما يعكس استمرار التوسع في تنفيذ المشروعات القومية وتعزيز الاستثمارات في القطاع العقاري والبنية التحتية.
وأكدت وزيرة الإسكان أن هيئة المجتمعات العمرانية تمثل أحد أهم أذرع الدولة في تنفيذ رؤية مصر 2030، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تعظيم العائد الاقتصادي للأصول، وتحفيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتحسين بيئة الاستثمار عبر الحوكمة والتحول الرقمي.
وكشفت المنشاوي عن طرح مرحلة جديدة من مشروع الإسكان الاجتماعي بإجمالي نحو 77 ألف وحدة سكنية في 14 مدينة جديدة، بالتوازي مع إطلاق المرحلة الأولى من شراكات القطاع الخاص لتنفيذ إسكان محدودي الدخل على مساحة 383 فدانًا موزعة على 8 مدن.
وفي سياق متصل، أوضحت أن إجمالي مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص بلغ 118 مشروعًا على مساحة تقارب 11 مليون متر مربع، توفر نحو 74 ألف وحدة، ما يرفع إجمالي الوحدات السكنية المنفذة بالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص إلى أكثر من 2 مليون وحدة.
وعلى صعيد التنمية الساحلية، استعرض الاجتماع استراتيجية تحويل الساحل الشمالي الغربي إلى منطقة تنمية مستدامة تعمل طوال العام، من خلال التوسع العمراني خارج الشريط الساحلي، وتعزيز الأنشطة الاقتصادية والسياحية، وتطوير شبكات الربط مع القاهرة والدلتا.
وفي مدينة العلمين الجديدة، تواصل الحكومة دعم التشغيل الفعلي للمشروعات، حيث تم تشغيل عدد من الأنشطة الخدمية والترفيهية، إلى جانب التوسع في الأنشطة التجارية والطبية، بما يعزز استدامة المدينة كمجتمع عمراني متكامل.
كما ناقش الاجتماع تطورات العمل بمدن الجيل الرابع والعاصمة الإدارية الجديدة، بما يشمل مشروعات الإسكان والمرافق ومنطقة الأعمال المركزية والحديقة المركزية، فضلًا عن متابعة جهود تقنين الأوضاع، حيث بلغ عدد الطلبات المقدمة أكثر من 124 ألف طلب، تم الانتهاء من دراسة نحو 90% منها.
وأكدت الوزيرة استمرار تنفيذ استراتيجية متكاملة تعتمد على التخطيط العلمي والإدارة الرشيدة، مع التوسع في استخدام التكنولوجيا لرفع كفاءة الأداء وتسريع وتيرة التنفيذ، بما يعزز ثقة المستثمرين.
وأشارت إلى إعداد مشروع قانون لإنشاء اتحاد المطورين العقاريين، بهدف تنظيم السوق العقارية المتنامية، وضمان التوازن بين حماية حقوق العملاء وتحفيز الاستثمار.
كما استعرضت الوزارة منظومة الاستجابة السريعة لشكاوى المواطنين، والتي تعتمد على رصد وتحليل ما يتم تداوله عبر المنصات الرقمية، والتعامل الفوري مع البلاغات، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات.
واختتمت المنشاوي بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات العمرانية، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة، ويرفع جودة الحياة، ويعزز مكانة مصر كوجهة استثمارية واعدة في قطاع التطوير العقاري.