في تحرك يعكس توجه الدولة نحو دعم برامج التعافي وإعادة التأهيل، شهدت محافظة أسوان خطوة جديدة لتمكين المتعافين من الإدمان، عبر توفير فرص حقيقية للاندماج في المجتمع وسوق العمل.
جاء ذلك خلال لقاء جمع محافظ أسوان، عمرو لاشين، مع عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون المشترك لمواجهة ظاهرة تعاطي المواد المخدرة، إلى جانب دعم برامج العلاج والتوعية داخل المحافظة.
وخلال الفعاليات، تم تسليم عدد من المتعافين عقودًا لإنشاء مشروعات تجارية صغيرة، بعد استكمالهم مراحل العلاج والتأهيل، في خطوة تستهدف توفير مصدر دخل مستقر يساعدهم على بدء حياة جديدة بعيدًا عن التعاطي.
وتندرج هذه الخطوة ضمن برامج “ما بعد العلاج” التي يطبقها صندوق مكافحة الإدمان، والتي تركز على التمكين الاقتصادي كأحد الأدوات الرئيسية لضمان استمرارية التعافي وتقليل فرص الانتكاسة.
وأكد محافظ أسوان أن هذه المبادرات تأتي في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى تحويل المتعافين إلى عناصر منتجة وفاعلة داخل المجتمع، مشددًا على أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
كما وجّه بتوسيع نطاق الدعم المقدم للمتعافين، من خلال توفير برامج تدريب مهني متخصصة بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يؤهلهم للاندماج في سوق العمل، إلى جانب بحث استفادتهم من مبادرات تمويل المشروعات الصغيرة.
من جانبه، أوضح مدير صندوق مكافحة الإدمان أن برامج الدمج المجتمعي تمثل مرحلة محورية في رحلة التعافي، حيث تسهم في توفير بيئة مستقرة للمتعافي، وتدعم تحوله إلى فرد منتج، فضلًا عن تغيير الصورة النمطية المرتبطة بمرضى الإدمان.
وأشار إلى استمرار تنفيذ مبادرات تدريبية تستهدف تأهيل المتعافين في عدد من الحرف المطلوبة في سوق العمل، بما يعزز فرصهم في الحصول على وظائف أو إنشاء مشروعات خاصة.
كما تضمن اللقاء مناقشة تكثيف حملات التوعية بخطورة الإدمان، خاصة بين الشباب، إلى جانب استمرار تقديم خدمات العلاج المجاني من خلال المراكز المتخصصة داخل المحافظة.
وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية شاملة تعتمد على التوعية والعلاج وإعادة التأهيل، بهدف الحد من انتشار الإدمان، ودعم المتعافين في بناء مستقبل أكثر استقرارًا، بما ينعكس إيجابًا على المجتمع ككل.