على هامش مشاركته في الاجتماع السادس عشر لوزراء تجارة تجمع «بريكس» بمدينة جايبور الهندية، عقد محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاءً ثنائيًا مع مارسيو فرناندو إلياس روزا، وزير التنمية الصناعية والتجارة والخدمات البرازيلي، لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
تناول اللقاء فرص زيادة حجم التبادل التجاري وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، إلى جانب تعزيز الاستثمارات المشتركة بين البلدين، بما يخدم مصالح مجتمعَي الأعمال في مصر والبرازيل.
وأكد الوزير البرازيلي أن مصر تمثل بوابة استراتيجية إلى القارة الأفريقية، فيما يمكن للبرازيل أن تكون منصة انطلاق للمنتجات المصرية إلى أسواق أمريكا الجنوبية، مشيرًا إلى أهمية تنويع التجارة الثنائية وتوسيع نطاقها.
شهدت المباحثات اهتمامًا خاصًا بقطاع الطاقة، حيث استعرض الجانب البرازيلي خبرته في تطوير تقنيات الوقود الحيوي، بما يشمل وقود الطيران المستدام (SAF) والوقود الحيوي للسفن.
وبحث الجانبان إمكانية التعاون لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتزويد السفن بالوقود منخفض الكربون، خاصة السفن العابرة لقناة السويس، بما يعزز تنافسية القناة ويدعم مكانتها في حركة التجارة العالمية.
واتفق الطرفان على تبادل عروض فنية ودراسة الجوانب التنفيذية للمشروع، إلى جانب عقد اجتماعات تنسيقية تضم الجهات المعنية، من بينها هيئة قناة السويس ووزارة البترول.
استعرض الوزير المصري الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات البترول والتكرير والغاز، داعيًا الشركات البرازيلية، وعلى رأسها «بتروبراس»، لاستكشاف فرص العمل في السوق المصري.
كما ناقش الجانبان تنظيم ورشة عمل مشتركة بين وكالة «APEX Brasil» ونظيرتها المصرية، لعرض فرص الاستثمار وآليات الترويج التجاري في البلدين.
أكد الجانبان أهمية إعادة تفعيل مجلس الأعمال المصري البرازيلي، مع تحديث تشكيله لضمان مشاركة فعالة من مجتمع الأعمال، بما يسهم في تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات واستثمارات مشتركة.
شملت المباحثات أيضًا العمل على تسهيل نفاذ المنتجات الزراعية والدوائية بين البلدين، إلى جانب تعزيز التعاون في القطاع السياحي، في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات سياحية متنوعة.
وأشار محمد فريد إلى التطور الملحوظ في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث ارتفعت الصادرات المصرية إلى البرازيل من 455 مليون دولار في 2021 إلى نحو 1.27 مليار دولار في 2025، بنسبة نمو بلغت 179%.
كما سجل حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 5.83 مليار دولار خلال عام 2025، مع تركّز الصادرات المصرية في المنتجات الكيماوية والأسمدة والحديد والمنتجات الزراعية، مقابل واردات تشمل الذرة وسكر القصب وخامات الحديد واللحوم والقطن.
أكد الوزير أن المرحلة المقبلة تستهدف تنويع هيكل التجارة البينية وزيادة الصادرات ذات القيمة المضافة، إلى جانب تشجيع إقامة مشروعات واستثمارات مشتركة تعزز الشراكة الاقتصادية بين مصر والبرازيل.