أكدت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية تعزيز التنسيق بين الدول النامية قبل مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (COP31)، مشددة على ضرورة التحدث بصوت موحد لضمان تحقيق نتائج عادلة وقابلة للتنفيذ في ملف المناخ.
جاء ذلك خلال إلقاء كلمة مصر في الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الثماني النامية (D-8)، المنعقد في تركيا، على هامش الفعاليات التحضيرية لمؤتمر المناخ المرتقب، حيث دعت إلى إنشاء آلية تنسيق مناخي منظمة بين دول المجموعة، بما يعزز من قدرتها التفاوضية في المحافل الدولية.
وأوضحت الوزيرة أن مجموعة الدول الثماني النامية تمثل منصة مهمة تضم أكثر من 1.28 مليار نسمة، بما يتيح فرصًا واسعة لتبادل الخبرات وتحويل الالتزامات الدولية إلى سياسات وبرامج قابلة للتنفيذ على المستويين الوطني والمحلي، فضلًا عن تعزيز التعاون بين دول الجنوب وحشد الاستثمارات للمشروعات التنموية.
وأكدت أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه دوليًا، بدلًا من الدخول في التزامات جديدة، بما يضمن تحقيق أهداف اتفاق باريس، مع مراعاة أولويات التنمية في الدول النامية، لافتة إلى أن هذه الدول، رغم كونها الأقل إسهامًا في الانبعاثات، تتحمل النصيب الأكبر من تداعيات التغيرات المناخية.
وشددت على أن التكيف مع التغيرات المناخية يجب أن يظل أولوية رئيسية للدول النامية، مع ضرورة توفير التمويل اللازم الذي يصل إلى المستوى المحلي، مؤكدة دعم مصر لصندوق الاستجابة للخسائر والأضرار، مع أهمية تفعيله عبر آليات مبسطة تضمن وصول التمويل إلى الفئات الأكثر تضررًا.
وفيما يتعلق بملف التمويل المناخي، أشارت الوزيرة إلى أن فجوة تمويل التكيف، التي تُقدر بأكثر من 310 مليارات دولار سنويًا بحلول عام 2035، تتطلب التزامًا حقيقيًا من الدول المتقدمة، إلى جانب إصلاح منظومة التمويل الدولي لتسهيل حصول الدول النامية على التمويل الميسر وتنفيذ أولوياتها التنموية والمناخية.
وأضافت أن تحقيق التحول العادل يستلزم مراعاة الفروق بين الدول، بما يدعم النمو الاقتصادي ويوفر فرص العمل، ويضمن عدم تهميش أي مجتمع، مؤكدة أن العمل المناخي والتنمية المستدامة يمثلان مسارًا واحدًا متكاملًا لا يمكن فصله.
واختتمت وزيرة التنمية المحلية والبيئة كلمتها بالدعوة إلى تحويل “إعلان إسطنبول” إلى خارطة طريق عملية لتعزيز الشراكات الدولية، وإعداد المشروعات، وحشد التمويل، بما يدعم تحقيق نتائج ملموسة خلال مؤتمر COP31 وما بعده، مؤكدة استعداد مصر الكامل للتعاون مع الدول الأعضاء، لتكون المجموعة شريكًا فاعلًا في صياغة الحلول المناخية العالمية.