في أعقاب تحقيق كشف غازي واعد بمنطقة امتياز تمساح في البحر المتوسط، تفقد مصطفى مدبولي الحفار البحري المصري “القاهر-2″، لمتابعة أعمال البحث والاستكشاف، وذلك بحضور كريم بدوي وعدد من قيادات قطاع البترول وشركاء الاستثمار.
ويأتي ذلك بعد نجاح الحفار في تنفيذ أعمال حفر البئر الاستكشافية “دنيس غرب 1X”، والتي أسفرت عن اكتشاف يُقدّر بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، إلى جانب حوالي 130 مليون برميل من المتكثفات، ما يعزز من فرص دعم الإنتاج المحلي.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تعمل على توطين التكنولوجيا الحديثة في قطاع البترول والغاز، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي، التي تستهدف تطوير أعمال البحث والاستكشاف والتنمية، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأشار مدبولي إلى حرص الحكومة على سداد مستحقات الشركاء الأجانب، بالتوازي مع تعزيز مناخ الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات لقطاع الطاقة، فضلًا عن تطوير البنية التحتية لاستقبال الغاز المسال، من خلال تشغيل سفن التغويز، مع الاستمرار في دعم زيادة الإنتاج المحلي.
من جانبه، أوضح وزير البترول أن كشف “دنيس” يمثل أحد أهم الاكتشافات خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أنه يعكس نجاح سياسات تحفيز الاستثمار وسداد مستحقات الشركاء، والتي أسهمت في تسريع أعمال الحفر والاستكشاف.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتعاون مع شركائها الدوليين، ومن بينهم إيني وبي بي، على تنفيذ برامج مكثفة لزيادة الإنتاج وتنمية الاكتشافات الجديدة، إلى جانب حفر آبار استكشافية إضافية لاستغلال الإمكانات الواعدة.
وأشار إلى خطط استثمارية كبيرة لشركات الطاقة العالمية في مصر، تشمل نحو 8 مليارات دولار لـ”إيني”، و5 مليارات دولار لـ”بي بي”، إضافة إلى استثمارات لشركات أخرى مثل شل وأباتشي، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
وخلال الجولة، تفقد رئيس الوزراء غرفة التحكم الرئيسية بالحفار، واستمع إلى شرح حول إمكاناته الفنية وتقنيات الحفر المستخدمة، كما تابع عرضًا حول مراحل تنفيذ أعمال الاستكشاف، التي تمت باستخدام تقنيات متطورة للوصول إلى أعماق تتجاوز 4 آلاف متر.
وفي ختام الزيارة، وجّه مدبولي التحية للعاملين بقطاع البترول، مشيدًا بجهودهم في تحقيق الاكتشافات الجديدة والعمل وفق أعلى معايير السلامة، مؤكدًا أهمية دورهم في دعم الاقتصاد الوطني وتأمين احتياجات الدولة من الطاقة