تابع مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع جيهان زكي، وزيرة الثقافة، مستجدات تنفيذ استراتيجية الوزارة، إلى جانب أبرز الأنشطة التي تم تنفيذها خلال الفترة من فبراير إلى أبريل 2026، في إطار رؤية شاملة تستهدف تطوير القطاع الثقافي وتعزيز دوره المجتمعي.
وأكد رئيس الوزراء أهمية قطاع الثقافة باعتباره أحد أدوات التأثير الرئيسية، مشيرًا إلى دور القوة الناعمة في دعم مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، إلى جانب ترسيخ القيم الإيجابية داخل المجتمع.
وخلال اللقاء، استعرضت وزيرة الثقافة محاور العمل الاستراتيجي، موضحة أن الخطة ترتكز على مسارين رئيسيين، الأول يتعلق بتعزيز الأمن القومي من خلال دعم الصناعات الثقافية، وصون التراث، وتطوير المؤسسات، بينما يركز المسار الثاني على بناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية ونشر قيم المواطنة.
وأشارت إلى أن الوزارة تعمل على اكتشاف ورعاية الموهوبين، ورفع كفاءة منظومة التعليم الثقافي، إلى جانب توسيع الانفتاح الثقافي على المستوى الإقليمي والدولي، بما يعزز من ريادة مصر الثقافية.
كما تطرقت إلى جهود الإصلاح المؤسسي، التي تشمل تطوير الهياكل الإدارية، والتحول الرقمي للخدمات، إلى جانب العمل على تنمية الموارد المالية عبر التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص والمجتمع المدني دون تحميل الموازنة أعباء إضافية.
وفي إطار تحقيق العدالة الثقافية، أوضحت الوزيرة أن هناك خطة تستهدف تطوير عدد من المحافظات، بالتنسيق مع المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، بهدف توسيع نطاق الخدمات الثقافية والوصول بها إلى مختلف المناطق، خاصة الأكثر احتياجًا.
كما استعرضت خريطة البنية التحتية الثقافية، التي تضم قصور الثقافة والمكتبات والمسارح ودور السينما، إلى جانب خطط تطوير قطاع المسرح وتعظيم الاستفادة من إمكانات دار الأوبرا.
وفي سياق التحول الرقمي، كشفت الوزيرة عن إطلاق مجموعة من التطبيقات الحديثة، من بينها مكتبة رقمية تتيح آلاف الكتب في مجالات متنوعة، إلى جانب تطبيقات تفاعلية لاستكشاف التراث والتاريخ، بما يعزز من إتاحة المحتوى الثقافي للجمهور.
وأشارت كذلك إلى التعاون مع وزارة الاتصالات في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الأنشطة الثقافية، بما يسهم في تطوير الخدمات وتحسين تجربة المستخدمين.
وتعكس هذه الجهود توجهًا حكوميًا متكاملًا نحو تطوير قطاع الثقافة، باعتباره ركيزة أساسية في بناء الإنسان ودعم التنمية المستدامة.