أكد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن البرنامج القُطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) يمثل محطة محورية في مسار التعاون الاستراتيجي، بما يدعم جهود الإصلاح الاقتصادي ويعزز تبني السياسات القائمة على الأدلة.
جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في فعالية ختام المرحلة الأولى من البرنامج القُطري، بحضور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وماتياس كورمان، سكرتير عام المنظمة، إلى جانب عدد من الوزراء وممثلي المؤسسات الدولية.
وأوضح الوزير أن البرنامج تضمن تنفيذ 35 مشروعًا ضمن خمسة محاور رئيسية، شملت النمو الاقتصادي الشامل، والتحول الرقمي والابتكار، والحوكمة ومكافحة الفساد، وتطوير المنظومة الإحصائية، إلى جانب دعم أهداف التنمية المستدامة، بما ساهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن البرنامج لعب دورًا مهمًا في دعم الإصلاحات الهيكلية، من خلال تحسين بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وتطوير سياسات المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، فضلًا عن تعزيز كفاءة السياسات الاقتصادية.
وأضاف رستم أن محور التكنولوجيا والابتكار ركز على بناء اقتصاد قائم على المعرفة، عبر تطوير سياسات التحول الرقمي ودعم الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، فيما أسهم محور الحوكمة في إعداد أدوات إصلاحية، من بينها خارطة طريق لتطبيق موازنة البرامج والأداء.
وفيما يتعلق بالإحصاءات، أوضح الوزير أن البرنامج دعم تطوير النظام الإحصائي الوطني بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، لتعزيز دقة البيانات ودعم اتخاذ القرار، بينما ركز محور التنمية المستدامة على السياسات البيئية وتمويل مشروعات الطاقة النظيفة.
وكشف وزير التخطيط عن إطلاق 10 تقارير جديدة بالتزامن مع ختام المرحلة الأولى من البرنامج، تغطي مجالات حيوية تشمل بيئة الاستثمار، وسياسات الابتكار، والإنتاجية، وتمكين المرأة اقتصاديًا، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وحوكمة الاستثمارات العامة، إلى جانب دعم تمويل مشروعات البنية التحتية والطاقة النظيفة.
وأكد أن هذه التقارير تمثل أدوات عملية لدعم صناع القرار، وتحسين كفاءة السياسات العامة، وتعزيز توافقها مع المعايير الدولية.
وأشار رستم إلى أن الوزارة نفذت تقييمًا شاملًا للمرحلة الأولى من البرنامج، أظهر إسهامه الفعّال في تعزيز القدرات المؤسسية، وترسيخ منهجيات السياسات القائمة على الأدلة، ودعم مسار الإصلاح الاقتصادي.
وأضاف أن مصر تتطلع إلى البناء على هذه النتائج من خلال الإعداد للمرحلة الثانية من البرنامج القُطري، عبر حوار تشاوري مع الجهات الوطنية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لتحديد أولويات أكثر تركيزًا، وتعظيم أثر الإصلاحات، وتعزيز استدامتها.
واختتم الوزير بالتأكيد على أهمية استمرار الشراكة مع المنظمة، بما يدعم جهود الدولة في تطوير السياسات العامة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وترسيخ مكانة مصر الإقليمية، ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.