قدّم مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، التهنئة لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بمناسبة عيد الميلاد المجيد، خلال زيارته صباح اليوم، مقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
وأعرب رئيس د الوزراء عن تقديم أخلص التهانى القلبية لقداسة البابا تواضروس الثاني، وجميع المواطنين المصريين المسيحيين في الداخل والخارج، بهذه المناسبة، داعيا المولى ـ عز وجل ـ أن يعيدها على قداسته وجميع أبناء مصر من المسيحيين بالخير والبركة والنماء.
وعبر عن تقديره للدور الوطني والمجتمعي الذي تضطلع به الكنيسة الأرثوذكسية، بقيادة قداسة البابا تواضروس الثاني، في ترسيخ مبادئ المواطنة وتعزيز مبدأ الأخوة بين جميع أبناء مصر.
واكد أن هذه المناسبات تمثل دائمًا فرصة عظيمة لإظهار المحبة والتقارب بين أبناء الوطن الواحد.
وقال لقداسة البابا: أحرص دائما على أن أتواجد مع قداستكم في هذا اليوم، كما تعلم قداستكم مدى محبتي وتقديري لشخصكم الكريم، شخصية وطنية عظيمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وهناك تقدير كبير لما تقوم به قداستك من جهود كبيرة، ونحن ندعو الله دائما أن يمتعكم بموفور الصحة والسداد والتوفيق، و”عيد ميلاد مجيد سعيد لكل المواطنين المسيحيين”.
وأعرب قداسة البابا تواضروس الثاني عن خالص شكره وتقديره لزيارة رئيس مجلس الوزراء لمقر الكاتدرائية، والتي تجسد عمق الروابط الأخوية التي تجمع أبناء الوطن الواحد، وتعكس روح المحبة بين المصريين جميعًا، متمنيا أن يكون العام الجديد سعيدا علينا جميعا وعلى وطننا الغالي.
كما عبر عن سعادته بمتابعة الجهود التي تبذلها الدولة، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في مختلف المجالات.
وأشاد باهتمام الحكومة وتأكيدها الدائم على أهمية قطاعي الصحة والتعليم باعتبارهما ركيزة أساسية في مسيرة التنمية البشرية.
وأضاف البابا: نحن نواجه أزمات مثل أي بلد في العالم، ولكن الحكومة، برئاسة مصطفى مدبولي، حريصة على شرح وتوضيح الأوضاع أولا بأول للمواطنين، وهو ما يهمنا كمواطنين أن نتعرف على الوضع الراهن في كل المجالات، ورغم تلك الأزمات المتلاحقة المحيطة بنا، فأهم شيء هو إرساء السلام والأمان؛ فكل الشكر للإنجازات التي تسعدنا، وتعطينا الأمل أن كل شيء ينهض ويتقدم، وزرع الأمل في النفوس أمر مهم للغاية.
ونوه قداسة البابا إلى أنه زار في وقت سابق رئيس مجلس الوزراء في مقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة وبصحبته مجموعة من الشباب من أبناء مصر في المهجر، حيث عبر هؤلاء الشباب عن انبهارهم بالعلمين الجديدة، ووصفوها بأنها “سان فرانسيسكو” مصر.
وعقب رئيس الوزراء على ذلك، بالقول بأن هذا العام يعد أفضل من الأعوام السابقة، وهناك تحسن ملموس في أغلب القطاعات، وأصبحت الأوضاع أفضل بكثير من ذي قبل، ونتمنى الدعاء من قداستكم ومن جميع المصريين بأن تسير الأمور للأفضل دوما، فنحن ننظر لما يقع حولنا في المنطقة من أحداث جسام ونحمد الله عز وجل أن منّ علينا بنعمة السلام والأمن والاستقرار والتقدم، وندعوه لأن يديمها على مصرنا الغالية.
وأضاف مدبولي: أسعى دائما لبث البشرى في نفوس المصريين جميعا بأن الأمور تتحسن يوما بعد يوم، وذلك من خلال رؤيتي على أرض الواقع لما يتم تحقيقه من إنجازات ومشروعات تنموية وخدمية.
وختاما ودع رئيس الوزراء قداسة البابا بكلمات الود والمحبة والتقدير، وشكر قداسة البابا مصطفى مدبولي على زيارته الغالية لمقر الكاتدرائية.