على هامش إطلاق أول سيارة “نيسان ماجنيت” المُجمّعة في إفريقيا داخل مصنع نيسان مصر بمدينة السادس من أكتوبر، التقى مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قيادات شركة نيسان العالمية، لبحث خطط التوسع وتعزيز الاستثمارات في السوق المصرية.
جاء اللقاء بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، إلى جانب قيادات الشركة العالمية والإقليمية، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الدولي بقطاع صناعة السيارات في مصر.
وخلال اللقاء، أكد محمد عبد الصمد، العضو المنتدب لشركة نيسان مصر، أن الشركة بدأت تجهيز وتركيب خط الإنتاج الجديد في الربع الأول من عام 2025، لتبدأ تجارب التشغيل خلال الربع الأول من 2026، مشيرًا إلى أن طراز “نيسان ماجنيت” سيتم طرحه بأسعار تنافسية تلبي احتياجات السوق المحلية.
وأوضح أن المشروع يمثل محطة مهمة في استراتيجية الشركة للتوسع داخل مصر، مع خطط مستقبلية للتصدير إلى أسواق شمال إفريقيا وعدد من الأسواق العالمية، مستفيدة من الموقع الجغرافي لمصر كمركز صناعي ولوجستي.
من جانبه، أكد ماسيميليانو (ماكس) ميسينا، رئيس مجلس إدارة نيسان لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط وعدد من الأسواق الدولية، أن مصر تُعد من الأسواق المحورية في استراتيجية الشركة، نظرًا لموقعها الاستراتيجي وإمكاناتها كمركز للتصنيع والتصدير.
وأشار إلى أن نيسان تستفيد من الحوافز التي تقدمها الحكومة المصرية في إطار استراتيجية تنمية صناعة السيارات، والتي تستهدف تعزيز تنافسية القطاع وزيادة الإنتاج المحلي.
بدوره، أعرب رئيس الوزراء عن تقديره لسرعة تنفيذ خط الإنتاج الجديد، مؤكدًا ثقة الحكومة في خطط شركة نيسان كشريك صناعي عالمي، ومشيدًا بالتوسع الاستثماري للشركة في مصر.
وقال مدبولي إن إطلاق “نيسان ماجنيت” يمثل خطوة إيجابية تعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة السيارات، مضيفًا: “نتطلع إلى مزيد من التعاون مع نيسان، ورؤية أول سيارة كهربائية للشركة يتم إنتاجها في مصر خلال الفترة المقبلة”.
وعقب الاجتماع، شهد مدبولي، مراسم إنتاج أول سيارة “نيسان ماجنيت” المُجمّعة في إفريقيا داخل مصنع شركة نيسان مصر بمدينة السادس من أكتوبر، في خطوة تعزز توجه الدولة نحو توطين صناعة السيارات وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير.
و ذلك خلال احتفالية أقامتها الشركة بحضور وزيري الاستثمار والتجارة الخارجية والصناعة، إلى جانب قيادات نيسان العالمية والإقليمية، وسفير اليابان لدى القاهرة.
وأكد رئيس الوزراء أن هذا الحدث يعكس رؤية الدولة لتعميق التصنيع المحلي في قطاع استراتيجي كصناعة السيارات، مشددًا على استمرار دعم الحكومة للشركات العالمية لتوسيع استثماراتها ونقل التكنولوجيا الحديثة، وزيادة نسبة المكون المحلي، وفتح أسواق تصديرية جديدة.
من جانبه، أوضح وزير الاستثمار أن بدء إنتاج الطراز الجديد يعكس ثقة المستثمرين في السوق المصرية، وقدرة الدولة على جذب كبرى الشركات العالمية، مدعومة بحوافز استثمارية واستراتيجية متكاملة لتطوير قطاع السيارات.
فيما أكد وزير الصناعة أن المشروع يمثل إحدى ثمار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية صناعة السيارات، التي تستهدف رفع نسب التصنيع المحلي وتعزيز الصناعات المغذية.
أرقام تعكس قوة الاستثمار
14.7 مليار دولار استثمارات صناعية بالمناطق الحرة (سياق داعم)
45 مليون دولار استثمارات جديدة لتطوير خطوط الإنتاج
55% نسبة المكون المحلي لسيارة “ماجنيت”
50 ألف سيارة الطاقة الإنتاجية المستهدفة سنويًا
أكثر من 28 ألف سيارة إنتاج فعلي في 2025 (أعلى مستوى تاريخي)
32 ألف سيارة مبيعات سنوية
15.6% حصة سوقية إجمالية
18.6% حصة في سيارات الركوب
أكثر من 1000 فرصة عمل مباشرة
وأكدت شركة نيسان أن المصنع – المملوك لها بالكامل بنسبة 100% – يُعد نموذجًا متكاملًا للتصنيع، حيث تجاوز إجمالي استثماراته 276 مليون دولار، مع تصدير أكثر من 25 ألف سيارة خلال السنوات الماضية.
وأشار مسؤولو الشركة إلى أن إضافة خط الإنتاج الجديد رفعت القدرة الإنتاجية، مع إدخال تكنولوجيا متقدمة تشمل الروبوتات الصناعية وتقنيات الطلاء الحديثة، بما يضمن مطابقة المعايير العالمية للجودة.
أوضحت نيسان أن طراز “ماجنيت” يمثل ركيزة أساسية في خططها للنمو داخل إفريقيا، بعد نجاحه في عدة أسواق، حيث يتمتع بمواصفات تجمع بين الكفاءة الاقتصادية، والتكنولوجيا، ومعايير الأمان المرتفعة، مع توافقه مع المعايير البيئية الأوروبية.
كما أكدت الشركة أن مصر تمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجيتها الإقليمية، بفضل موقعها الجغرافي وقدراتها الصناعية، ما يدعم خطط التوسع في التصدير إلى الأسواق الإفريقية والعالمية.
لفتت نيسان إلى اعتماد المصنع على الطاقة الشمسية لتوفير نحو 65% من احتياجاته، مع خطة للوصول إلى 100% بحلول 2030، إلى جانب تطبيق نظم متطورة لإعادة استخدام المياه، بما يعزز توجهات التصنيع الأخضر.
وعقب الاحتفالية، تفقد رئيس الوزراء خطوط الإنتاج، واطلع على مراحل التصنيع ونظم الجودة، مشيدًا بالمستوى التكنولوجي المتقدم، قبل أن يشهد خروج أول سيارة “نيسان ماجنيت” مُصنّعة محليًا.