في خطوة تستهدف تعظيم القيمة الاقتصادية للحرف اليدوية والتراثية، يواصل جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تنفيذ خططه التوسعية لدعم وتسويق المنتج المصري، عبر تنظيم معرض “تراثنا” في الساحل الشمالي، مستفيدًا من القوة الشرائية المرتفعة للمصطافين والسياح.
تأتي هذه الخطوة في إطار تفعيل الاستراتيجية الوطنية لتطوير الحرف اليدوية والتراثية، التي أطلقتها الحكومة بهدف رفع جودة المنتجات التراثية وتعزيز تنافسيتها، إلى جانب دعم التجمعات الإنتاجية في مختلف المحافظات وفتح قنوات تسويقية جديدة محليًا ودوليًا.
◾ استراتيجية متكاملة لتطوير القطاع
وأكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، أن الدولة تضع دعم الحرف اليدوية على رأس أولوياتها، باعتبارها أحد القطاعات الواعدة القادرة على خلق فرص عمل وتعزيز الهوية الثقافية، مشيرًا إلى تنفيذ خطة شاملة لتطوير التجمعات الإنتاجية بالتعاون مع المحافظات والجهات المعنية.
وأوضح أن تطوير هذا القطاع لا يقتصر على تحسين جودة الإنتاج، بل يشمل أيضًا بناء علامات تجارية للمنتجات التراثية، بما يسهم في تعزيز حضورها في الأسواق المحلية والعالمية.
◾ التوسع في المعارض لتعزيز التسويق
ولفت رحمي إلى أن الجهاز كثّف جهوده خلال الفترة الماضية من خلال تنظيم عشرات المعارض داخل مصر وخارجها، ما أتاح لآلاف الحرفيين فرصة عرض منتجاتهم أمام شرائح متنوعة من المستهلكين، خاصة في المناطق ذات القوة الشرائية المرتفعة.
وأشار إلى أن هذه المعارض تمثل منصة مهمة للتعرف على اتجاهات السوق واحتياجات العملاء، بما يساعد أصحاب المشروعات على تطوير منتجاتهم وتحسين جودتها بما يتماشى مع متطلبات السوق.
◾ “تراثنا” في الساحل.. نافذة جديدة للأسواق
وفي هذا السياق، أعلن رحمي عن تنظيم معرض “تراثنا” في الساحل الشمالي لمدة تتجاوز شهرين، بمشاركة مئات من أصحاب المشروعات التراثية، في خطوة تستهدف تحقيق أقصى استفادة من الإقبال الكبير للمصطافين المصريين والعرب والأجانب.
وأوضح أن المعرض يتيح فرصًا مباشرة للتعاقد مع جهات داخلية وخارجية، بما في ذلك المنتجعات السياحية والفنادق، إلى جانب فتح آفاق للتصدير، وهو ما يعزز من استدامة هذه المشروعات ويزيد من قدرتها على النمو.
يعكس التوسع في تنظيم معرض “تراثنا” خارج الإطار التقليدي، توجهًا حكوميًا واضحًا لدمج الحرف اليدوية في المنظومة الاقتصادية الحديثة، وتحويلها من نشاط تقليدي محدود إلى قطاع إنتاجي تنافسي قادر على النفاذ إلى الأسواق العالمية، مدعومًا برؤية تستثمر في التراث كأحد محركات النمو الاقتصادي.