في تأكيد جديد على نجاح التجربة المصرية في مجالات التنمية والحماية الاجتماعية، نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء مقالًا تحليليًا للمنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، إيلينا بانوفا، سلط الضوء على دور مصر كنموذج عملي لتطبيق التنمية المستدامة من خلال التعاون الدولي.
وجاء المقال بعنوان “تعددية الأطراف في عالم متغير”، ضمن العدد السادس من إصدار المركز الدوري “آفاق مستقبلية”، حيث استعرض أبرز ملامح التجربة المصرية في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمل المناخي.
إشادة أممية ببرامج الحماية الاجتماعية
أكدت بانوفا أن برامج الحماية الاجتماعية في مصر، وعلى رأسها “حياة كريمة” و“تكافل وكرامة”، أصبحت نماذج يُحتذى بها إقليميًا ودوليًا، لما حققته من نتائج ملموسة في الحد من الفقر وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وأوضحت أن هذه البرامج تمثل نموذجًا متكاملًا ومستدامًا، يعكس قدرة الدولة على ترجمة السياسات إلى تأثير حقيقي في حياة المواطنين.
مصر نموذج لتفعيل التعاون الدولي
أشار المقال إلى أن مصر برزت كنموذج عملي يوضح كيف يمكن لتعددية الأطراف أن تحقق نتائج فعالة، عندما تستند إلى أولويات وطنية واضحة، وتُنفذ عبر شراكات قوية مع المؤسسات الدولية.
وأكدت أن التعاون المستمر بين مصر ومنظومة الأمم المتحدة أسهم في دفع جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق تقدم متوازن في مختلف القطاعات.
دور فاعل في تمويل التنمية عالميًا
استعرض المقال الدور المصري في مؤتمر تمويل التنمية 2025 بإسبانيا، حيث ساهمت مصر في طرح رؤى إصلاح النظام المالي الدولي، وتعزيز إتاحة التمويل للدول النامية.
كما أشار إلى نجاح مصر في تنفيذ اتفاقيات لمبادلة الديون تتجاوز 900 مليون دولار، بما يتيح تحويل أعباء الديون إلى استثمارات تنموية داخلية.
التنمية الاجتماعية.. نموذج متكامل
سلط المقال الضوء على مشاركة مصر في القمة العالمية للتنمية الاجتماعية، حيث عرضت تجربتها في بناء منظومة حماية اجتماعية شاملة، تربط بين الدعم النقدي والخدمات الصحية والتعليمية.
وأكدت بانوفا أن النموذج المصري يعكس قدرة الدول النامية على تصميم سياسات فعالة تحقق الإدماج الاجتماعي وتعزز الاستقرار الاقتصادي.
حضور قوي في ملف المناخ
أبرز المقال الدور المصري في قمة المناخ 2025 بالبرازيل، حيث شاركت في صياغة التزامات دولية مهمة، من بينها مضاعفة تمويل التكيف، وتعزيز التحول نحو الطاقة النظيفة.
كما أشار إلى إشادة دولية بمنصة “نوفي” وسوق الكربون المصري، باعتبارهما من النماذج الرائدة عالميًا في تمويل مشروعات المناخ.
خريطة طريق للدول النامية
اختتمت بانوفا مقالها بالتأكيد على أن التجربة المصرية تمثل نموذجًا عمليًا يمكن للدول النامية الاستفادة منه، خاصة في ظل التحديات العالمية المتشابكة.
وأوضحت أن نجاح مصر يعكس أهمية الدمج بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية والمناخية، وتحويل التعاون الدولي إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.