في خطوة لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، قاد المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة حوارًا وطنيًا لتطوير منظومة الشكاوى، بدعم من الاتحاد الأوروبي، وبمشاركة واسعة من منظمات المجتمع المدني والخبراء والمتخصصين.
جاء ذلك خلال ورشة عمل تشاركية نظمها المجلس لمناقشة تحديث منظومة الشكاوى والنظم الرقمية، في إطار مشروع «تعزيز القدرات البشرية والمؤسسية للمجلس»، الذي يُنفذ بالتعاون مع الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، بهدف رفع كفاءة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة وفقًا للمعايير الدولية.
وشهدت الورشة مناقشة تقييم الوضع الحالي لمنظومة الشكاوى، إلى جانب استعراض مقترحات تطويرها، بما يشمل آليات الإحالة والتنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة، وعلى رأسها منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، بما يضمن تكامل الجهود وتحقيق استجابة أكثر كفاءة.
وأكدت إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، أن تطوير منظومة الشكاوى يمثل خطوة استراتيجية نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إلى حقوقهم، وضمان سرعة الاستجابة لمشكلاتهم، مشيرة إلى أن المنظومة الجديدة تستهدف وضع المواطن في قلب عملية التطوير.
وأوضحت أن المجلس يتبنى نهجًا تشاركيًا يجمع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والخبراء والجهات المعنية، بهدف تحديد التحديات الفعلية وصياغة حلول عملية قابلة للتنفيذ، بما يعزز كفاءة وشفافية النظام الجديد.
وأضافت أن خطة التطوير تشمل التحول الرقمي الكامل لمنظومة الشكاوى، بالتوازي مع تحديث الموقع الإلكتروني للمجلس، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو الرقمنة، ويعزز سهولة الوصول إلى الخدمات.
وشددت على أن مبدأ «الإتاحة الشاملة» يمثل ركيزة أساسية في تطوير المنظومة، حيث يتم تصميمها لتناسب مختلف أنواع الإعاقات، مع توفير وسائل تواصل متعددة وميسرة تضمن سهولة تقديم الشكاوى ومتابعتها دون عوائق، بما يعزز مبادئ المساواة وعدم التمييز.
ومن جانبها، استعرضت الدكتورة شذى هاني، مدير برنامج تعزيز القدرات بالوكالة الإيطالية، مراحل تنفيذ المشروع، مؤكدة أن تطوير الأنظمة المؤسسية والرقمية يسهم في تحسين تجربة المستخدمين من الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة.
كما أشار ولاء عبد الكريم، عضو الفريق الاستشاري للمشروع، إلى أن تطوير منظومة الشكاوى لا يقتصر على تحسين الإجراءات، بل يشمل بناء قاعدة بيانات وطنية تدعم متخذي القرار بمعلومات دقيقة حول التحديات المتكررة، بما يسهم في تطوير السياسات العامة.
واختتمت الورشة بالتأكيد على أهمية استمرار التشاور مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والشركاء، لضمان بناء منظومة متكاملة وفعالة تسهم في تعزيز حقوقهم وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم على مستوى الجمهورية.
القومي لذوي الإعاقة: نقلة رقمية لخدمة ذوي الإعاقة بدعم أوروبي
4
المقالة السابقة