في إطار جهود الدولة لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي، عقد وزير الصناعة خالد هاشم اجتماعًا موسعًا مع اتحاد الصناعات المصرية وممثلي غرفة البترول والتعدين، لبحث سبل تعظيم الاستفادة من الخامات التعدينية وزيادة القيمة المضافة للصناعات المحلية.
وأكد الوزير أن الصناعات التعدينية تمثل أحد القطاعات الواعدة القادرة على جذب استثمارات جديدة، ودعم تعميق التصنيع المحلي، بما يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وزيادة الصادرات، في ظل توجه الدولة نحو تعزيز الإنتاج الصناعي.
وشهد الاجتماع مناقشة أبرز التحديات التي تواجه القطاع، وعلى رأسها ضعف استغلال الخامات التعدينية، والحاجة إلى زيادة القيمة المضافة، إلى جانب التوافق مع آلية الحدود الكربونية الأوروبية (CBAM)، التي تفرض متطلبات بيئية صارمة على الصادرات.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى وجود تنسيق بين وزارتي الصناعة والتنمية المحلية والبيئة لإصدار سجل بيئي موحد لقياس الانبعاثات الكربونية في القطاع الصناعي، بما يدعم التوافق مع المعايير الدولية ويعزز فرص النفاذ للأسواق الخارجية.
كما أوضح أن الحكومة تتبنى استراتيجية للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال تحسين كفاءة استهلاك الطاقة داخل المصانع، ونشر ثقافة شركات خدمات الطاقة التي تعمل على مراجعة الاستهلاكات ورفع كفاءة التشغيل.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على إعداد خرائط طاقة للمناطق الصناعية، لتحديد أنسب مصادر الطاقة المتجددة لكل منطقة، سواء الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، بما يقلل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
وأشار إلى توجه الدولة نحو تنويع مصادر الوقود البديل، خاصة في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الأسمنت، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة داخل المناطق الصناعية.
وأكد الوزير استعداد الوزارة لتقديم الدعم الفني للقطاع، من خلال مركز تكنولوجيا الصناعات التعدينية والرخام، بهدف إعداد الدراسات المتخصصة وتعزيز كفاءة التشغيل.
من جانبه، شدد محمد السويدي على أهمية الاستفادة من آليات التمويل الأخضر والخدمات التي يقدمها مكتب الالتزام البيئي التابع للاتحاد، لدعم الشركات في تطبيق معايير الاستدامة وترشيد الطاقة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.