في إطار المتابعة المستمرة لتداعيات الأحوال الجوية الطارئة، تابع هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، موقف الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدتها عدد من المحافظات، خاصة شمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر ومطروح، خلال يومي 25 و26 مارس 2026.
وكشف تقرير رسمي تلقاه الوزير من قطاع المياه الجوفية عن نجاح منظومة الحماية في تعظيم الاستفادة من مياه الأمطار، حيث تم حصاد نحو 500 ألف متر مكعب من المياه في المناطق المتأثرة، بما يعزز جهود الدولة في إدارة الموارد المائية غير التقليدية.
وأوضح التقرير أن محافظة جنوب سيناء شهدت أمطارًا متوسطة إلى شديدة على مدن خليج السويس، من بينها رأس سدر وأبو زنيمة وأبو رديس وسانت كاترين، ما أدى إلى تشكل سيول في بعض الأودية. وتم تجميع نحو 200 ألف متر مكعب من المياه في بحيرة رقم (1) بسانت كاترين، إلى جانب حصاد كمية مماثلة أمام سدي سيلاف (1) و(2).
وأكدت الوزارة أن منشآت الحماية القائمة لعبت دورًا حيويًا في الحد من مخاطر السيول، حيث ساهمت في حماية الطرق الحيوية، والتجمعات البدوية، وخطوط المياه والاتصالات، فضلًا عن تأمين البنية التحتية الاستراتيجية بالمنطقة.
وفي شمال سيناء، أشار التقرير إلى سقوط أمطار متوسطة إلى شديدة، أدت إلى جريان سطحي محدود دون تسجيل سيول مؤثرة، وذلك بفضل كفاءة منشآت الحماية المنتشرة في عدد من الأودية والمناطق الحيوية.
أما في محافظة البحر الأحمر، فقد شهدت مناطق متفرقة أمطارًا متفاوتة الشدة دون أن تسفر عن سيول أو تأثيرات سلبية، في ظل جاهزية البنية التحتية الوقائية.
وفي محافظة مطروح، أدت الأمطار إلى تغذية الخزانات الأرضية وآبار النشو، حيث تم حصاد نحو 100 ألف متر مكعب من المياه، والتي تُستخدم في تلبية الاحتياجات اليومية للتجمعات السكنية، ما يعكس أهمية هذه المنشآت في دعم الأمن المائي المحلي.
وأشار التقرير إلى أن الدولة نفذت خلال السنوات الماضية منظومة متكاملة من منشآت الحماية من أخطار السيول بمختلف المحافظات، تشمل بحيرات صناعية وجبلية وسدودًا وحواجز وخزانات أرضية، بسعات تخزينية ضخمة، بهدف حماية الأرواح والممتلكات والبنية التحتية، إلى جانب تعظيم الاستفادة من مياه الأمطار في تغذية الخزان الجوفي.
وفي هذا السياق، شدد وزير الري على ضرورة استمرار المتابعة الميدانية لمنشآت الحماية، والتنسيق الكامل مع الجهات المعنية على مدار الساعة، مع رفع تقارير دورية عن تطورات الموقف، بما يضمن سرعة التعامل مع أي مستجدات.