في خطوة تستهدف تنشيط سوق التأمين وتسريع الإجراءات، أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا جديدًا لتنظيم آليات اعتماد عقود التأمين الجماعي، بما يحقق التوازن بين سرعة إصدار الوثائق وضمان الالتزام بالضوابط الرقابية.
وبحسب القرار، تم استحداث نظام مبسط للتعامل مع العقود النمطية وغير النمطية الصادرة عن شركات تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال، يتيح اعتمادها بشكل أكثر مرونة دون الإخلال بأحكام قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024.
وينص النظام الجديد على التزام الشركات بإخطار الهيئة ببيانات العقود التي تم إصدارها أو تجديدها، سواء كانت نمطية أو غير نمطية، خلال الأسبوع الأول من الشهر التالي لعملية الإصدار أو التجديد، عبر تقارير تفصيلية مدعومة بتعهدات قانونية من ممثلي الشركات.
وفيما يخص العقود النمطية، تلتزم الشركات بإرفاق نسخة من النموذج المعتمد مسبقًا، مع تأكيد مطابقة العقود الصادرة له، واعتمادها على الأسس الفنية والتقارير الاكتوارية وترتيبات إعادة التأمين المعتمدة.
أما العقود غير النمطية، فيشترط تقديم تعهد بمطابقتها للعقود التي سبق اعتمادها عند الإصدار، مع الالتزام بنفس الأسس الفنية والتنظيمية.
ويمنح القرار الهيئة الحق في طلب نسخ من العقود أو التقارير الاكتوارية في أي وقت، ضمن آليات الرقابة المستمرة لضمان سلامة التطبيق.
وأكد رئيس الهيئة أن النظام الجديد يهدف إلى دعم توسع شركات التأمين وتحفيز نمو السوق، بالتوازي مع تعزيز مستويات الشفافية والانضباط، مشيرًا إلى أن القرار جاء بعد مشاورات موسعة مع أطراف القطاع، ودراسة التحديات العملية المرتبطة بتطبيق التشريعات الحالية.
ويعكس القرار توجهًا نحو تطوير البيئة التنظيمية لقطاع التأمين، بما يدعم كفاءته التشغيلية ويعزز قدرته على جذب مزيد من الاستثمارات.