بحث محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع ستيفان جيمبرت، سبل تعزيز التعاون المشترك لدعم جهود تطوير منظومة التعليم في مصر، وذلك في إطار الشراكة المستمرة مع البنك الدولي لدعم مسار الإصلاح التعليمي.
وتناول اللقاء متابعة ما تحقق من إصلاحات شاملة تستهدف تحسين جودة التعليم ورفع نواتج التعلم، إلى جانب مناقشة فرص البناء على هذه النتائج خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الوزير أن الاستثمار في التعليم يمثل الركيزة الأساسية لبناء رأس المال البشري، مشيرًا إلى أن الدولة تنفذ رؤية متكاملة لتطوير المنظومة التعليمية، ترتكز على تحسين جودة التعليم، وتعزيز مهارات الطلاب، وتهيئتهم لمتطلبات المستقبل.
وأوضح أن الفترة الماضية شهدت تنفيذ إصلاحات واسعة انعكست إيجابيًا على مؤشرات الأداء داخل المدارس، حيث ارتفع معدل حضور الطلاب بشكل ملحوظ، وتراجعت كثافات الفصول، إلى جانب سد العجز في المعلمين وزيادة الطاقة التدريسية، بما ساهم في استقرار العملية التعليمية.
وفي إطار تحسين نواتج التعلم، استعرض الوزير نتائج البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، والذي أسهم في خفض نسب ضعف القراءة والكتابة بين الطلاب بشكل تدريجي، بما يعكس فعالية التدخلات التعليمية القائمة على الأدلة.
كما أشار إلى التوسع في تطوير المناهج بالشراكة مع خبرات دولية، خاصة التعاون مع الجانب الياباني في تطوير مناهج الرياضيات والعلوم، إلى جانب العمل مع البكالوريا الدولية لتحديث أساليب التقييم والأطر التربوية.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أوضح الوزير أن الوزارة توسعت في إدماج التكنولوجيا داخل العملية التعليمية، من خلال تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب المرحلة الثانوية، بما يعزز مهارات التفكير والتحليل لدى الطلاب.
وأضاف أن الوزارة تعمل على إعداد الطلاب لسوق العمل من خلال إدخال مفاهيم الثقافة المالية وريادة الأعمال، بما يسهم في بناء جيل قادر على التعامل مع متغيرات الاقتصاد الحديث.
كما استعرض الوزير جهود تطوير التعليم الفني، والتوسع في الشراكات الدولية، وتقديم برامج تعليمية وتدريبية بمعايير عالمية، بما يدعم إعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل المحلي والدولي.
وشدد على أن تطوير التعليم يبدأ من دعم المعلم، مؤكدًا أن تحسين الأوضاع المهنية والاقتصادية للمعلمين يمثل حجر الأساس لأي إصلاح تعليمي مستدام.
من جانبه، أشاد المدير الإقليمي للبنك الدولي بالتطور الملحوظ في قطاع التعليم المصري، مؤكدًا التزام البنك بمواصلة دعم جهود تطوير التعليم وتعزيز نواتج التعلم، بما يسهم في بناء رأس المال البشري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين، والاستفادة من البيانات والمؤشرات الوطنية في دعم التقييم الدولي لأداء منظومة التعليم في مصر.