اختارت منظمة الأمم المتحدة تجربة التطوع التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في مصر، لعرضها ضمن فعاليات منتدى الشباب الدولي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لعام 2026، الذي عُقد في نيويورك، بمشاركة نماذج رائدة من 8 دول حول العالم.
وجاء اختيار التجربة المصرية ضمن جلسة حملت عنوان «مشاركة الشباب في نظم الوقاية المبكرة من المخدرات كمحفز لتحقيق أهداف التنمية المستدامة»، حيث سلطت المناقشات الضوء على أهمية الوقاية المبكرة باعتبارها ركيزة لا تقتصر على الجانب الصحي، بل تمتد لتشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، خاصة في إطار تحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه.
وشهد المنتدى مشاركة المتطوعة حبيبة رسلان، التي تمثل نموذجًا للشباب المصري المنخرط في العمل التطوعي منذ أربع سنوات، حيث ساهمت في تنفيذ برامج توعوية داخل المدارس والمناطق المطورة، تحت إشراف متخصصين، بهدف رفع وعي الطلاب بمخاطر تعاطي المخدرات.
وأكدت رسلان، خلال كلمتها التي ألقتها عبر الإنترنت، أن إشراك الشباب في جهود الوقاية يعزز فاعلية الرسائل التوعوية ويجعلها أكثر ارتباطًا بالواقع، مشيرة إلى أن العمل التطوعي يسهم في بناء الثقة وتقديم حلول أكثر استدامة. كما أوضحت أن تجربتها أظهرت أن الوقاية لا تعتمد فقط على المعلومات، بل ترتكز أيضًا على التواصل الفعال مع الفئات المستهدفة.
وفي هذا السياق، يواصل صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي توسيع قاعدة العمل التطوعي، حيث يضم أكثر من 35 ألف متطوع على مستوى الجمهورية، ينفذون برامج توعوية وأنشطة متنوعة لحماية الشباب من الوقوع في براثن الإدمان، من خلال مبادرات أبرزها «بيوت التطوع» داخل الجامعات المصرية.
وتشير البيانات إلى أن طلاب الجامعات يمثلون نحو 75% من إجمالي المتطوعين، فيما تشكل الفتيات نحو 65%، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المشاركة المجتمعية، ويعزز من دور الشباب في دعم جهود الوقاية.
وتأتي هذه المشاركة الدولية في إطار توجه مصر لتعزيز دور الشباب في العمل التطوعي، وبناء قدراتهم للمساهمة في القضايا التنموية، لا سيما مكافحة تعاطي المخدرات، عبر إشراكهم في إعداد وتنفيذ الاستراتيجيات والبرامج التوعوية، إلى جانب تنظيم الفعاليات المحلية والدولية ذات الصلة.